القول الثاني / أنها لا تحدد بل ذلك مردود إلى اجتهاد الحاكم وهذا مذهب الحنفية والشافعية ورواية عند الحنابلة وذلك لأمرين الأول / أن الأصل بقاء المفقود حيًا فلا يحكم بموته بمجرد مرور مدةٍ لم يرد فيها نص من غير تحرٍ ولا اجتهاد 0 والثاني / أن المدة التي يغلب على الظن أن المفقود يعيشها تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص فكيف تحدد بما لا ينضبط 0
القول الراجح / هو القول بعدم التحديد وأن ذلك راجعٌ إلى اجتهاد الإمام، وأما حديث (أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين) فليس نصًا في أن الأعمار لا تتجاوز السبعين ولكن ذكر الغالب وقد عاش خلقٌ من هذه الأمة أكثر من سبعين سنة، وأما استدلالهم بفتيا الصحابة باعتداد امرأة المفقود بعد أربع سنين وحلها بعد العدة للأزواج فهذه واقعة عين ولم يضربوا مدةً محددةً لكل مفقود فدل على أن ذلك راجعٌ إلى اجتهاد الإمام في كل واقعة على حده غير مقدرةٍ بزمن (1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذا لم يوجد مع المفقود وارث أو وجد ولم يرغب القسمة زمن الإنتظار فتوقف القسمة إلى اتضاح حال المفقود بحكمٍ أو مضي مدة، وأما إذا رغبوا في القسمة زمن الإنتظار فيعاملون بالأضر لهم والأحظ للمفقود كالحمل حتى تتبين حياته من عدمها بحكمٍ أو مضي مدة 0
ــــــــــــــــــــ
1 - (راجع الفرائض للاحم ص 167، والوجيز للهاشم ص 153)
وللمفقود حالتين: الأولى أن يكون المفقود واحد وحينئذٍ تحل مسألته على النحو التالي:
1 -يعمل مسألتان يقدر في إحداهما ميتًا وفي الأخرى حي
2 -ينظر بين المسائل بالنسب الأربع وما خرج فهو الجامعة