العول لغةً / يأتي لمعانٍ عدة ومنها الزيادة والارتفاع فيقال عال الماء إذا زاد وارتفع ويطلق على الجور وعلى كثرة العيال كقوله تعالى (( ذلك أدنى ألا تعولوا ) )فسرها الجمهور بألا تجوروا وفسرها الشافعي لئلا تكثر عيالكم، ومنه الفقر قال تعالى (( ووجدك عائلًا فأغنى ) )أي فقيرًا وغير ذلك من المعاني (1)
اصطلاحًا / زيادةٌ في السهام ونقصٌ في الأنصباء (2)
وتنقسم الأصول باعتبار العول وعدمه إلى قسمين:
1 -غير عائل / وهي أصل (2، 3، 4، 8، 18، 36) لأن العول ازدحام الفروض ولا يوجد هنا 0
2 -عائل / وهي ثلاثة أصول: أصل ستة، وأصل اثني عشر، وأصل أربعة وعشرين.
فأصل ستة يعول أربع مرات يعول لسبعة كزوج وأختين شقيقتين ويعول لثمانية كزوج وأم وأخت شقيقة ويعول لتسعة كزوج وأم وثلاث أخوات شقيقة ولأب ولأم ويعول لعشرة كزوج وأم وأختان لأم وأختان شقيقتان 0
وأصل اثني عشر يعول ثلاث مرات يعول لثلاثة عشر كزوجة وأم وأختين شقيقتين ويعول لخمسة عشر كزوج وبنتين وأبوين ويعول إلى سبعة عشر كثلاث زوجات وجدتين وأربع أخوات لأم وثماني أخوات شقيقات
ويعول أصل أربعة وعشرين مرةً واحدة لسبعةٍ وعشرين كزوجة وأبوان وابنتان 0
ولم يقع العول في زمن النبي - ولا في زمن أبي بكر رضي الله عنه، وإنما حصلت أول قضية في زمن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ابن عباس رضي الله عنهما، أول من أعال الفرائض عمر، لما التوت أي كثرت عليه الفرائض، ودافع بعضها بعضًا فقال: ما أدري أيكم قدم الله ولا أيكم أخر، وكان امرءًا ورعًا فقال: ما أجد شيئًا أوسع لي من أن أقسم التركة عليكم بالحصص، أدخل على كل ذي حق ما دخل من عول الفريضة فكان عمر أول من أعال المسائل، وقد انعقد الإجماع على هذا حيث لم يخالف أحد من الصحابة، فلما انقضى عصر عمر أظهر ابن عباس رضي الله عنهما خلافه وقال من شاء باهلته أن المسائل لا تعول كيف يجعل في مال نصفًا ونصفًا وثلثًا هذان نصفان ذهبا بالمال فأين موضع الثلث وأيم الله لو قدموا من قدم الله وأخروا من أخر الله ما عالت مسألة قط فقيل له لما لم
ــــــــــــــــــــ
1 - (الفرائض للاحم 30) (التحقيقات المرضية للفوزان 165)
2 - (الفرائض للاحم 31)