فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 125

قال الشاعر: والثلثان لاثنتين استوتا ... فصاعدًا ممن له النصف أتى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(( أصحاب الثلث ))

1 -الأم بشرط عدم الفرع الوارث وعدم الجمع من الأخوة (والمقصود بالجمع اثنان فأكثر سواء كانا ذكرين أو أنثيين أو خنثيين أو مختلفين شقيقين أو لأب أو لأم وارثين أو محجوبين بشخص قال تعالى {00 فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ 00} (2) وقيل إذا كانوا محجوبين فلا يحجبون الأم عن الثلث وهو قول شيخ الإسلام بن تيمية واختاره السعدي وقال ما ملخصه: من لا يرث لا يحجب هذه قاعدةٌ في الفرائض ولأن الحكمة في تنقيصهم للأم لأجل أن يتوافر عليهم الميراث فإذا لم يكونوا وارثين لم يكونوا حاجبين (3) قلت: والآية لا توافقهم فإنهم محجوبون بالأب ومع ذا حجبوها من الثلث إلى السدس، ولا تأخذ الثلث أيضًا إذا كانت المسألة إحدى العمريتين، وهما زوج وأم وأب أو زوجة وأم وأب، لأن للأم فيها ثلث الباقي وهو في الحقيقة سدس وإنما سمي ثلثا تأدبًا مع القرآن والباقي للأب، وقال ابن عباس لها ثلث المال كله في المسألتين لظاهر الآية والحجة معه , لولا انعقاد الإجماع من الصحابة على خلافة ووجهه أنهما استويا في النسبة المدلى بها , وهي الولادة وامتاز الأب بالتعصيب فلو أعطينا الزوج فرضه , وأخذت الأم الثلث لزم تفضيل الأنثى على ذكر مع كونهما في مرتبه واحدة، ولو أعطينا الزوجة فرضها والأم الثلث لزم أن لا يفضل عليها التفضيل المعهود في الفرائض مع اتحاد الجهة والرتبة فلذلك استدركوا هذا المحذور وأعطوا الأم ثلث الباقي وللأب ثلثيه مراعاة لهذه المصلحة

ــــــــــــــــــ

1 - (176) سورة النساء

2 - (11) سورة النساء

3 - (نقله الفوزان في التحقيقات المرضية 91)

وقد سميتا بالعمريتين لقضاء عمر بهما وبالغريبتين لغرابتهما من مسائل الفرائض وبالغريمتين لأن كلا من الزوجين كالغريم صاحب الدين والأبوين كالورثة يأخذان ما فضل وبالغراوين لاشتهارهما كالكوكب الأغر أو لأن الأم غرت فقيل لها ثلث الباقي وهو في الحقيقة سدس أو ربع.

ملاحظة / هذا الحكم خاصٌ بالأب لا بالأصل الوارث الذكر فلو كان مكان الأب جدٌ فإنه لا يحجب الأم من ثلثها بل تأخذ ثلث المال كله وللجد الباقي (1) 0

2 -الأخوة للأم بشرط أن يكونوا اثنين فأكثر وبشرط عدم الفرع الوارث وعدم الأصل الوارث من الذكور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت