وإن لم يوجد من ورثة الميت إلا زوجة أو زوج فأقر بولد للميت من غيره فصدقه إمام أو نائب إمام ثبت نسبه، لأن ما فضل عن الزوج أو الزوجة لبيت المال وهو المتولي لأمره، فقام مقام الوارث معه لو كان، وإن لم يصدق الإمام أو نائبه المقر من الزوجين أخذ المُقرَّ به نصف ما مع المقر مؤاخذ له بإقراره
وإن أقر أحد الزوجين بابن للآخر من نفسه، ثبت نسبه من المقر ومن الميت إن كانت زوجةً وأمكن اجتماعه بها وولدته لستة أشهر فأكثر ولأربعة سنين فأقل منذ اجتماعه بها ما لم تتزوج بعده، وإن كان زوجًا وصدقه باقي الورثة أو نائب الإمام، ثبت أيضًا وإلا فلا 0
وإن أقر بالوارث المشارك أو المسقط للمقر بعض الورثة وأنكره الباقون فشهد عدلان من الورثة أو من غيرهم أن المقر به ولد للميت أو شهد أن الميت أقر به أو شهدا أنه ولد على فراش الميت، ثبت نسبه وإرثه لشهادة العدلين به كسائر الحقوق، وإن لم يشهد به عدلان لم يثبت نسبه لأنه إقرار على الغير فلم يعمل به ويثبت نسبه من المقر فقط لأنه إقرار على نفسه خاصة والقاعدة أن إقرار الإنسان على نفسه مقبول فلزمه كسائر الحقوق، فلو كان المقر به أخًا للمقر ومات المقر عنه وحده أو مات عنه وعن بني عم ورثه المقر به، لأن بني العم محجوبون بالأخ، وإن مات عنه وعن أخٍ آخر منكرٍ للمقر به ورثا بالسوية إن تساويا في كونهما شقيقين أو لأب بحسب إقرار الميت وإلا عمل بمقتضى إقراره إن اختلفا بحسب إرثهم منه 0
ولو كان الوارث ابنين فأقر أحدهما بوارث وأنكر الآخر ثم مات المنكر فورثه المقر ثبت نسب المقر به لأن المقر صار جميع الورثة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنقسم الفروض المقدرة إلى قسمين:
الأول / ما ثبت بالكتاب وهي ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس وإن شئت قلت: النصف والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما، أو الثمن والسدس وضعفهما وضعف ضعفهما أو الربع والثلث وضعف كل ونصف كل. قال العمريطي: ثُم الفروضُ سِتَّةٌ مُقَدَّرَةْ ... وَفي كِتَابِ رَبِنَا مُقَرَّرَةْ
رُبْعٌ وَنِصْفٌ الربعِ ثم ضِعْفُه ... والثلثُ ثم ضِعْفُهُ وَنِصْفُهُ
الثاني / ما ثبت بالاجتهاد وهو ثلث الباقي للأم، وللجد في بعض أحواله 0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ