السبب لغة / ما يتوصل به إلى غيره 0
اصطلاحًا ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدم العدم لذاته 0
فخرج الشرط لأنه لا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، وخرج المانع لأنه يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم، وقولنا لذاته أي ليس وجوده وعدمه لأمرٍ خارجي بل لذات السبب 0
أسباب الإرث المتفق عليها ثلاثة:
1 -رحم / وهم قرابة الميت أصوله وفروعه وحواشيه قال تعالى {وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} وقال تعالى {يوصيكم الله في أولادكم }
2 -نكاح / وهو عقد الزوجية الصحيح وإن لم يحصل وطء ولا خلوة ما لم يحلَّ بطلاق بائن أو لعان قال تعالى {ولكم نصف ما ترك أزواجكم ... } فإن طلقها في غير مرضه المخوف بطلاقٍ بائن أو رجعي وانتهت عدتها ولم يتراجعا بطل التوارث وكذا إن تم اللعان، ولا إرث بنكاح فاسد وهو ما اختل شرطه كنكاح بلا شهود، ولا بنكاح باطل وهو ما اختل ركنه كنكاح المعتدة، وقيل النكاح الفاسد ما اختلف فيه كنكاح بلا ولي، والباطل ما أجمع على بطلانه كنكاح من تحرم عليه 0
3 -وولاء وهي عصوبة سببها نعمة المعتق على عتيقه بالعتق فيرثه المُعتِق وعصبته المتعصبون بأنفسهم لا بغيرهم ولا مع غيرهم لحديث (إنما الولاء لمن أعتق) ويثبت الولاء على فرع العتيق أيضًا بشرطين: الأول أن لا يكون أحد أبويه حر الأصل، والثاني أن لا يمسه رق لأحد
قال صاحب الرحبية:
أسباب ميراث الورى ثلاثة ... كلٌ يفيد ربه الوراثة
وهي نكاحٌ وولاءٌ ونسب ... ما بعدهنَّ للمواريث سبب
وهناك سبب رابع اختلف فيه الأئمة رحمهم الله وهو بيت المال فالمالكية يرونه سببًا لحديث (أَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ) وهو صلى الله عليه وسلم لا يرث لنفسه بل يصرفه للمسلمين وكذلك الشافعية إن انتظم، وأما الأحناف والحنابلة فلا يرونه سببًا سواء كان منتظمًا أو غير منتظم وقالوا بالرد وبتوريث ذوي الأرحام لقوله تعالى {وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} . واختلف أهل العلم في التوارث بغيرها كالموالاة والمعاقدة والإلتقاط والإسلام على اليد فقال قومٌ يورث بها واستدلوا بأدلة: