وإن علق الطلاق في صحته على مرضه أو على فعل له كأن يقول: متى ما جاءني مرض الموت فأنت طالق أو قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، فدخل في مرضه المخوف ورثته في الحالتين.
ويثبت الإرث للزوج من زوجته إن فعلت بمرض موتها المخوف ما يفسخ نكاحها ما دامت معتدة إن اتهمت بقصد حرمانه وذلك مثلًا بأن ترضع امرأة ضرتها الصغيرة أو ترضع زوجها الصغير في الحولين خمس رضعات أو ترتد فيثبت ميراث زوجها منها، وإن لم تكن متهمة في ذلك سقط الميراث، كما لو دب زوجها الصغير أو ضرتها الصغيرة فارتضعوا منها وهي نائمة سقط ميراثه منها لو ماتت قبله وكذا لو فعلت مجنونة ما يفسخ نكاحها، فلا إرث لأنها لا قصد لها، وإن كان الزوج عنينًا فأجل سنة، فلم يصبها حتى مرضت مرضها المخوف في آخر الحول واختارت فرقته وفرق الحاكم بينها، لم يتوارثا لانقطاع العصمة على وجه لا فرار فيه قاله السلمان، وإن علق الطلاق على فعل لابد لها منه شرعًا أوعقلًا كالصلاة والصوم والأكل والشرب ففعلته ورثت لأنها معذورة، وكذا جميع المورثين إذا فعلوا ما يقطع ميراث ورثتهم في مرض موتهم المخوف بأن ارتدوا أو نحو ذلك ورثهم ورثتهم 0
ويقطع التوارث بين الزوجين إبانتها في غير مرض الموت المخوف بأن إبانها في الصحة، أو في مرض الموت غير المخوف أو في مرض الموت المخوف بلا تهمة، وإن علق الطلاق في صحته على غير فعله ككسوف الشمس أو قدوم فلان الغائب ونحو ذلك، فوجد المعلق عليه في مرضه فلا ترث لعدم التهمة ومن جحد إبانة امرأة ادعتها عليه ثم مات لم ترثه إن دامت على قولها أنه أبانها لإقرارها أنها مقيمة تحته بغير نكاح، فإن كذبت نفسها قبل موته ورثته، ومن خلف زوجات نكاح بعضهن فاسد أو طلاق إحداهن بائن، ولم يعلم عين من نكاحها صحيح أخرج من لا يرث منهن بقرعة لأنه إزالة ملك عن آدمي فتستعمل فيه القرعة عند الاشتباه كالعتق، ولأن الحقوق تساوت على وجه تعذر فيه تعيين المستحق فينبغي أن تستعمل القرعة، وإن طلق متهم بقصد حرمان إرثه أربعًا كن معه وانقضت عدتهن منه وتزوج أربعًا سواهن ثم مات ورث منه الثمان ما لم تتزوج المطلقات أو يرتددن، وقيل يرثه المطلقات فقط لأنه يعامل بنقيض قصده 0
الولاء لغة / النصرة قال تعالى (( الله ولي الذين امنوا ) )أي ناصرهم ومعينهم (1)
وشرعًا / عصوبة سببها نعمة المعتق على عتيقه بالمعتق (2)
فيرث بالولاء المعتِق (ذكرًا أو أنثى) وعصبته بالنفس وهم الذكور الوارثون بالنسب من أصوله وفروعه وحواشيه عدا الأخ لأم، وكذلك معتق المعتق وعصبته بالنفس، لحديث (إنما الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) في قصة