فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 125

اصطلاحًا / عقد الزوجية الصحيح ولو لم يحصل دخولٌ ولا خلوة ما لم يحل بطلاقٍ بائن أو لعان أو خلع، والعقد الصحيح هو ما اكتملت شروطه وأركانه، فإن اختل شرطٌ كنكاحٍ بلا شهود أو بلا وليٍ أو بلا رضى المرأة، أو اختل ركن كأن ينكح امرأةً لا تحلُّ له كأخته من الرضاع أو ينكحها في العدة فلا توارث، وعدة المطلقة ثلاث حيض، واليائسات منه أو اللآتي لم يحضن ثلاثة أشهر، والحامل عدتها وضع الحمل، والمتوفى عنها زوجها عدتها أربعة أشهرٍ وعشرا، وعدة امرأة المفقود أربع سنين إن كان الغالب على غيبته الهلاك وتسعين سنة من ولادته إن كان الغالب على غيبته السلامة 0

ويرث بالنكاح الزوجان لقوله تعالى (( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ... ) )الآية

ويثبت الإرث كذلك لأحد الزوجين من الآخر في عدة رجعية سواء طلقها في الصحة أو في المرض وذلك لأن الطلاق الرجعي وهو ماكان بطلقة أو طلقتين ولم تنته العدة لا يحلُّ عقد الزوجية بل تبقى زوجة يملك إمساكها بالرجعة بغير رضاها وبغير وليٍ ولا شهود فإن انقضت العدة فلا توارث، وإن كان الطلاق بائنًا (أي البينونة الكبرى وهي التي لا يحل بعدها للمطلق الرجعة حتى تنكح زوجًا غيره وهو استكمال ثلاث طلقات) أو رجعيًا وانقضت عدتها (وهي البينونة الصغرى التي يحل للمطلق بعدها أن يعقد على مطلقته دون أن تنكح زوجًا غيره وهو ما كان بطلقتين فأقل وانقضت العدة) فإذا كان قد أوقع هذين الطلاقين في مرض موته المخوف ورثته مالم تتزوج أو ترتد، حيث يتهم بقصد حرمانها الميراث، وهذا مذهب الحنابلة، وذهب المالكية إلى توريثها ولو تزوجت ما لم ترتد، وقد ورث عثمان رضي الله عنه بنت الأصبغ الكلبية من عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وكان قد طلقها في مرضه واشتهر ذلك في الصحابة، ولم ينكر فكان كالإجماع وروى أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أباه طلق أمه وهو مريض، فمات فورثته بعد انقضاء عدتها، ولأن سبب توريثها فراره من إرثها له وهو لا يزول بانقضاء العدة وروى عروة أن عثمان قال لعبد الرحمن: لئن مت لأورثنها منك، قال: قد علمت ذلك. وأما ما روي عن الزبير أنه قال: لا ترث مبتوتة 0 فمردود بالإجماع السكوتي زمن عثمان، ولعله أراد في غير مرضه المخوف 0 إلا أن تسأله هي الطلاق على عوض فلا ترثه لأنها سألته الإبانة وقد أجابها إليها 0

وقيل لا ترث المطلقة بعد انقضاء العدة وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه، لأنها تباح لزوج آخر، وذهب الشافعية إلى عدم توريثها مطلقًا لا في العدة ولا بعدها لأن توريثها يفضي إلى توريث أكثر من أربع نسوة فلم يجز 0 (انظر الوجيز للهاشم ص 40،39) ولو أسلمت بعد أن ارتدت أو طلقت بعد أن تزوجت ولو قبل موته لم ترث لأنها فعلت باختيارها ما ينافي النكاح الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت