المراد بالملتين ملة الإسلام وملة الكفر ليكون مماثلًا لحديث (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم) وأجيب بأن الحديث عامٌ في جميع الملل فما هو الدليل على اختصاره على هاتين الملتين، ولا تعارض بينه وبين الحديث الآخر فالأول عام والآخر خاص داخلٌ في عموم الأول 0
القول الثالث / أن الكفر ثلاث مللٍ فقط وهي اليهودية والنصرانية والوثنية وهي بقية الكفار لأنهم لا كتاب لهم وهو قول المالكية 0 وردَّ عليهم بأنه قولهم وتعليلهم بأن الملة الواحدة هي التي يكون لها كتاب ومن لا كتاب لهم يكونون ملةً واحدة لا دليل عليه وما لا دليل عليه لا يعتبر 0
الراجح / رجح الشيخ عبد الكريم اللاحم أن الكفر ملةً واحدة (2) ورجح الشيخ صالح الفوزان أن الكفر مللٌ شتى (3)
والقول بأن الكفار أصحاب مللٍ شتى هو الراجح لأمور:
الأول / لوضوح الحديث في هذا المعنى وصحته وهو حديث (لا يتوارث أهل ملتين شتى) فقوله
(شتى) يدل على الشتات وهو كثرة التفرق ولو أراد ملة الإسلام والكفر فقط لخصص لأنه عليه الصلاة والسلام كان يجتهد في توضيح الكلام فيكرر ويختصر ويوضح فلو كان المعنى ما قالوا لقال (لا توارث بين أهل الإسلام والكفر) لأنه أوضح من هذا التعميم فتبين أنه قصد التعميم ولم يقصد هاتين الملتين فقط
الثاني / أن القائلين بأن الكفر ملةً واحدة قالوا لا توارث بين أهل دار الحرب وأهل دار السلام مع اتفاقهم في الملة، فلأن يكون لا توارث مع اختلافهم في الملة من باب أولى لأن الكفار لا موالاة بينهم ولا اتفاق على دين فهم كأهل دار الحرب مع أهل دار السلام 0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -رواه أبو داود
2 - (تيسير فقه المواريث 51)
3 - (التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية 61)
الأصول/هم من تسبب في إيجاد الميت مباشرة كالأب والأم أو بواسطة كالجد والجدة، ويرث منهم: