فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 125

وللمائة السدس الباقي فإذا جاز أن يفضلهم الواحد فلأن يسقطهم وجود الاثنين من باب أولى، وقد رجحه الشيخ عبد الكريم اللاحم (تيسير فقه المواريث 253) والشيخ صالح الفوزان (التحقيقات المرضية 133)

وأجابوا عن دليل أصحاب القول الأول بأنه قياسٌ مع الفارق لأن العمومة وأبنائهم جهةٌ مستقلةٌ عن جهة الأخوة فيصح أن تتفرق فيهم الأحكام بحيث يعطى من أدلى بجهتين من هاتين الجهتين فهنا ولد العم يصح أن يعطى السدس فرضه كأخٍ لأم ويعطى الباقي أيضًا تعصيبًا بخلاف الإخوة فجهتهم واحدة لا استقلال فيها ولذلك لا يصح أن يعطوا ميراث الأخوة الأشقاء وميراث الأخوة لأم جميعًا، وأما قياسهم حالة الشقيق مع الأخ لأم على حالة الأب مع الأم فكما لا يجوز أن ترث الأم ويسقط الأب فكذلك لا يجوز أن يرث ولد الأم ويسقط ولد الأم والأب فنقول هذا قياسٌ مع الفارق أيضًا لأن الأب ليس عاصبًا دائما بل يرث بالتعصيب تارةً ويرث بالفرض تارةً أخرى ويرث بهما جميعًا وأم الأشقاء فلا يرثون إلا بالتعصيب فليس لهم إلا حالةً واحدة فإذا لم يرثوا بها سقطوا (التحقيقات المرضية للفوزان 134)

وقسمتها على مذهب أحمد وأبي حنيفة، المسألة من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس واحد وللأخوة للأم الثلث ويسقط الأخوة الأشقاء وهذا هو الذي حكم به عمر أولا وهو مقتضى النص والقياس كما قال - (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) .

وهذه صورتها على المذهبين:

أم

أم

زوج

زوج

أخوة لأم

أخوة لأم

أخوة أشقاء

أخوة أشقاء

على مذهب ... على مذهب

أحمد وأبي حنيفة ... الشافعي ومالك

ولو كان مكان الأخوة لأبوين أو لأب أخوات لأبوين أو لأب ثنتان فأكثر مع الزوج والأم أو الجدة والأخوة للأم عالت إلى عشرة للزوج ثلاثة وللأم أو الجدة السدس واحد وللأخوة للأم اثنان وللأخوات للأبوين أو لأب الثلثان أربعة، وتسمى هذه المسألة أم الفروخ لكثرة عولها شبهوا أصلها بالأم وعولها بفروخها، وتسمى الشريحية لحدوثها في زمن القاضي شريح.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ميراث الغرقى والهدمى ونحوهم (الموت الجماعي)

أطلق العلماء على هذا الباب باب الغرقى ونحوهم وهو من باب إطلاق الخاص على العام ويريدون بهم (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت