فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 178

وهم مَحلّ عناية الله ورعايته، إذ يخرجهم في الدنيا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، ويدخلهم في الآخرة جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ، خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا، كما يقول تعالى: {رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللهِ مُبَيِّنَاتٍ، لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ، خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا، قَدْ أَحْسَنَ اللهُ لَهُ رِزْقًا (11) } الطلاق.

والعلاقة بين الإيمان والعمل الصالح علاقة طرديّة لا تتخلّف، فكلّما قوي الإيمان نَشِطَ الجسد إلى العمل الصالح، وقويت رغبته، وكلّما ضعف الإيمان فتر الجسد عن العمل الصالح، وضعفت همّته، وهذا ما يدعو الوالد والمربّي إلى أن يعتنيَ بإيمان الطفل والناشئ، غرسًا وتعهّدًا ورعايةً، لأنّ الإيمان هو المُرتكزُ الأوّل في بناء شخصيّة الإنسان وتقويم سُلوكه، وعلّة أنواع الاختلالات الفكريّة والسلوكيّة في حياة شباب الأمّة اليوم، إنّما هو ضعف الإيمان واليقين، أو اعتلاله وفساد قصْده.

وقد طفحت آيات الكتاب العزيز ببَيان هذه الحقيقة وتأكيدها، فمن ذلك قولُ الله تعالى فيمن ينكص عن العمل الصالح، والالتزام بدين الله: .. أفتؤمنون ببعض الكتاب، وتكفرون ببعض، فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلاّ خزيٌ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت