فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 68

وعنه - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ثنتان لا تُردان، أو قلما تُردّان: الدعاء عند النداء وعند البأس؛ حين يلحم بعضهم بعضا [1] .

وقد تقدم أن الدعاء عند الأذان لا يُردّ، وفي الإعادة إفادة.

ثامنًا: عند نزول الغيث:

عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ثنتان ما تردّان - أو قلّما تردّان: الدعاء عند النداء، وتحت المطر ... [2] .

تاسعًا: أوقات متفرقة

عن جابر بن عبد الله أن النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعا في مسجد الفتح ثلاثًا: يوم الاثنين ويوم الثلاثاء، ويوم الأربعاء، فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين، فعُرف البِشر في وجهه. قال جابر: فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توخّيت تلك الساعة، فأدعو فيها فأعرف الإجابة ... [3] .

وقد يتهيأ للعبد أكثر من فرصة لإجابة الدعاء، كأن يكون مسافرًا عصر الجمعة، فيجتمع حال السفر مع ساعة الإجابة آخر النهار، وقد يدعوا بين الأذان والإقامة وهو ساجد يصلي فيجتمع حال السجود مع هذا الوقت الذي هو مظنة إجابة الدعوة.

وقد تجتمع ثلاثُ فُرص، كالمسافر عصر الجمعة ويدعوا لأخيه بظهر الغيب وهكذا.

[وأما الأماكن الفاضلة التي يستجاب فيها الدعاء فمنها]

الملتَزَم وهو بجوار الحجر الأسود، وسمي كذلك لأن الناس يلتزمونه بصدورهم وأيديهم، وهو ما بين الحجر الأسود إلى باب الكعبة.

(1) - حديث صحيح: رواه أبو داود (3/ 21) والدارمي (1/ 293) وابن خزيمة (1/ 219) وابن الجارود في المنتقى (ص 267) والحاكم (1/ 313)

(2) - حديث حسن: رواه الحاكم (2/ 124) ، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى (3/ 360) وحسّنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع برقم (3079) .

(3) - حديث حسن: رواه أحمد (3/ 332) والبخاري في الأدب المفرد (ص 262 صحيح الأدب) وهو حديث حسن كما قال الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت