فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 68

يومَ القيامةِ فوق كثيرٍ من خلقِكَ من الناس، فقلتُ: وَلِي فاستغفرْ فقال: اللهمّ اغفر لعبدِ اللّهِ بن قَيس [1] ذَنْبَه وأدخلْه يومَ القيامة مُدخَلًا كريمًا.

قال أبو بُردَةَ: إحداهما لأبي عامرٍ، والأُخرى لأبي موسى [2] .

عن جابرِ بنِ عبدِ اللّهِ - رضي الله عنه - في صفة حجة الوداع - قال: ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل جبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس ... قال: ثُمّ ركبَ [3] القصواء [4] حتّى وقفَ على المَشعرِ الحرامِ واستقبلَ القبلةَ فدعا اللّهَ وكبّرَهُ وهلّلَهُ ووحّدَهُ، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا [5] .

وهذا في أعظم مواطن الدعاء، في عرفة وعند المشعر الحرام.

وعن عبّادِ بنِ تميم عن عمّهِ قال: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم خَرجَ يَستسقي قال: فحوّلَ إِلى الناسِ ظهرَهُ واستَقبلَ القِبلةَ يدعو [6] .

وفي صفة دعاء النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم بدر: فَاسْتَقْبَلَ نَبِيّ اللّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم الْقِبْلَةَ ثُمّ مَدّ يَدَيْهِ [7] .

(1) - هذا اسم أبي موسى الأشعري، وهو - رضي الله عنه - قد اشتهر بلقبه: (أبي موسى الأشعري) ، وأبو بردة ابنه الراوي عنه

(2) - رواه البخاري. كتاب المغازي. باب غزاة أوطاس (5/ 101) ومسلم. كتاب فضائل الصحابة (4/ 1943) .

وقول أبي بردة: إحداهما لأبي عامرٍ، والأُخرى لأبي موسى. يعني إحدى الدعوتين لأبي عامر، وهي"اللهمّ اجعَلْهُ يومَ القيامةِ فوق كثيرٍ من خلقِكَ من الناس"، والأخرى لأبيه أبي موسى، وهي"اللهمّ اغفر لعبدِ اللّهِ بن قَيس ذَنْبَه، وأدخلْه يومَ القيامة مُدخَلًا كريمًا".

(3) - أي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

(4) - هذا اسم ناقة للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهي غير العضباء، فقد ثبت في صحيح البخاري من حديث أنَس ... - رضي الله عنه - قال: كانت ناقةُ النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يُقالُ لها العَضْباءُ.

(5) - رواه مسلم. كتاب الحج (2/ 891) .

(6) - رواه البخاري. كتاب الاستسقاء. باب كيف حوّل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ظهره إلى الناس (2/ 20) ومسلم كتاب صلاة الاستسقاء (2/ 611) .

وعباد بن تميم يروي عن عمه، وعمه هو: عبد الله بن زيد بن عاصم المازني - رضي الله عنه -.

(7) - تقدم الحديث بتمامه وتخريجه (ص 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت