عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ثلاثة يَدْعُون الله فلا يستجاب لهم: رجل كانت تحته امرأةٌ سيئة الخلق فلم يطلقها، ورجل كان له على رجل مال فلم يُشهد عليه، ورجل آتى سفيها ماله، وقد قال الله - عز وجل: (وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ) [النساء: 5] ... [1] .
وعدم استجابة دعاء هؤلاء إنما هو في خصومهم المذكورين في الحديث.
قال المُناوي: رجل كانت تحته امرأةٌ سيئة الخلق فلم يطلقها، فإذا دعا عليها لا يستجيب له؛ لأنه المعذب نفسه بمعاشرتها، وهو في سعة من فراقها، ورجل كان له على رجل مال فلم يشهد عليه فأنكره، فإذا دعا لا يُستجاب له؛ لأنه المفرط المقصِّر بعدم امتثال قوله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ) [البقرة:282] ، ورجل آتى سفيهًا - أي محجورًا عليه بِسَفَهٍ - ماله، أي شيئا من ماله، مع علمه بالحجر عليه، فإذا دعا عليه لا يستجاب له؛ لأنه المضيع لِمالِه فلا عُذر له ... [2] .
(1) - رواه الحاكم (2/ 331) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه لتوقيف أصحاب شعبة هذا الحديث على أبي موسى ورواه البيهقي (10/ 146) وابن أبي شيبة (3/ 559) موقوفًا على أبي موسى، وأورده الألباني في السلسة الصحيحة برقم (1805) وفاته طريق ابن أبي شيبة وطريق البيهقي.
(2) - فيض القدير (3/ 336) .