ولي في صنيعي هذا قدوة وأسوة في أئمة الإسلام، وإن كنت في جنبهم كبقلٍ في أصول نخل طوال [1] ، لكن التّشبّه بالكرام فلاح.
وبدا لي أن أكتب من خلال النقاط التالية:
1 تعريف الدعاء وأنواعه
2 الأمر بالدعاء والحث عليه.
3 فضل الدعاء.
4 كيف يكون الدعاء مستجابًا؟
5 أدعية مأثورة ودعوات مستجابة.
6 موانع الدعاء.
7 نماذج من دعوات الصالحين المُستَجابَة.
وسوف التزم في هذه الرسالة بالاقتصار على ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ففي الصحيح غُنية وكفاية، وسوف أقوم بتخريج الأحاديث تخريجا متوسطا، وأُقدِّم بين يدي التخريج بالحكم على الحديث صحة أو حُسنا، وأما ما يكون من أحاديث الصحيحين أو أحدهما فسوف أكتفي فيه بمجرد العزو بالجزء والصفحة ورقم الحديث ما أمكن، إذ أحاديث الصحيح قد جاوزت القنطرة، وتلقتها الأمة بالقبول، واعتنيت بتخريج أحاديث الصحيحين فالمرفوع منها أذكر الكتاب والباب والجزء والصفحة، إلا أني أغفلت الأبواب في التخريج من صحيح مسلم؛ لأن التبويب من صنيع الشُّرّاح وليس من صنيع الإمام مسلم - رحمه الله -.
وإذا كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما فإني أكتفي بالعزو إليهما دون غيرهما، إلا لزيادة فائدة.
كما سيلحظ القارئ الكريم في بعض الصفحات أو من خلال بعض النقاط أني أسرد فيها الآيات والأحاديث دون تعليق أو بيان مُكتفيًا بوضع العنوان، وعذري في ذلك وضوح الفكرة، مع بيان النصّ بيانًا جليًّا لما أردت الاستدلال عليه.
(1) - روى الخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق (1/ 13) عن أبي عمرو بن العلاء قال: ما نحن فيمن مضى إلا كَبَقْلٍ في أصول نخل طوال. والبقل: النبت الصغير، ومنه: (فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا) [البقرة: 61] .