فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 52

عن فاطمة بنت قيس - رضي الله عنه - ا قالت: {طلقني زوجي ثلاثًا ثم خرج إلى اليمن فوكل أخاه بنفقتي فخاصمته عند رسول الله - فلم يجعل لي نفقة ولا سكنى} ففي هذا جواز التوكيل بالاتفاق [1]

والأحاديث كثيرة في هذا المعنى، وفي إجماع الأمة على جوازها كفاية [2] .

من المعقول:

ولأن الحاجة تدعو إلى التوكيل في الخصومات فقد يكون له حق أو يدعى عليه حق ولا يحسن الخصومة فيه أو يكره أن يتولاها بنفسه فجاز أن يوكل فيه [3] ، وقد تفوت عليه مصالح أخرى بسبب انشغاله بمتابعة الخصومة؛ فيوكل غيره.

اختلف الفقهاء في جواز الوكالة بالخصومة برضا الخصم أو بدونه على قولين:

القول الأول: مذهب الأحناف وأحد قولي المالكية: فعند الأحناف يجوز التوكيل بالخصومة في إثبات الدين فتكون وسائر الحقوق برضا الخصم حتى يلزم الخصم جواب التوكيل [4] ، وكذلك عند المالكية تجوز الوكالة بالخصومة فإن حضر الخصم مجلس القاضي مع غريمه ثلاث مرات؛ فلا تصح الوكالة بالخصومة إلا برضا الخصم؛ إلا لعذر لدى الموكل من سفر أو مرض أو اعتكاف [5] ، أو غيرها.

(1) أحمد بن الحسين بن علي بن موسى أبو بكر البيهقي؛ السنن الكبرى؛ مرجع سابق؛ ج 7؛ ص 177.

(2) عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي؛ المغني؛ عالم الكتب؛ بيروت؛ ج 5؛ ص 79؛ تكملة فتح القدير؛ ج 6؛ ص 3، محمد الخطيب الشربيني؛ مغني المحتاج؛ ج 2؛ ص 217، إبراهيم بن يوسف الشيرازي؛ المهذب؛ ج 1؛ ص 348، محمد بن أبي سهل السرخسي؛ المبسوط؛ ج 19؛ ص 2 وما بعدها، وهبة الزحيلي؛ (1418 هـ/1997 م) ؛ الفقه الإسلامي وأدلته؛ دار الفكر؛ دمشق؛ ج 5؛ ص 4060.

(3) إبراهيم بن يوسف الشيرازي؛ المهذب؛ دار الفكر؛ بيروت؛ ج 1؛ص 349.

(4) علاء الدين بن مسعود الكاساني؛ (1982 م) ؛ بدائع الصنائع؛ مرجع سابق؛ ج: 6 ص: 22، السرخسي؛ (1406 هـ) ؛ المبسوط؛ دار المعرفة؛ بيروت؛ ج 19؛ ص:4، ص: 7.

(5) محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي أبو الوليد؛ بداية المجتهد ونهاية المقتصد؛ دار الفكر؛ بيروت؛ ج: 2 ص: 226،؛ أحمد الدردير؛ الشرح الكبير؛ مطبوع بهامش حاشية الدسوقي؛ ج 3؛ دار الفكر؛ بيروت؛ ص: 378، وص 379، إبراهيم بن على بن أبي القاسم بن محمد بن فرحون؛ تبصرة الحكام؛ مكتبة الكليات الأزهرية؛ القاهرة؛ ج 1؛ ص 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت