فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 52

لوكالة خصمه ورغم احتجاجه بأن الوكيل قد اطلع على أسراره، ووجوه خصوماته [1] .

ونرى أنه إذا كانت وكالة وكيل الخصومة لخصم موكله سيترتب عليها كشف إسرار موكله السابق فإنه من حق موكله السابق أن يعترض ويطلب منعه من هذه الوكالة.

تجزئة ما وكل فيه الوكيل:

هل لوكيل الخصومة تجزئة ما وكل فيه كأن وكل بتقديم جملة من الطلبات فقدم بعضها ولم يقدم الأخرى؟

الجواب أن ما كان في تبعيضه لم يكن فيه ضرر على الموكل فهذا جائز باتفاق الفقهاء، وهذا قياس على بيع بعض ما وكل وكيل البيع ببيعه [2] .

القاعدة عند الأحناف والشافعة أن وكيل الخصومة ليس له أن يصالح ولا أن يبيع ولا أن يهب، ولا أن يبرئ؛ لأن هذه التصرفات ليست من الخصومة بل هي ضد الخصومة قاطعة لها والأمر بالشيء لا يتضمن ضده [3] .

إقرار الوكيل بالخصومة عن موكله

للإجابة على سؤال هل يملك وكيل الخصومة الإقرار عن موكله أم لا؟

تظهر الإجابة على هذا السؤال من الإجابة على الأسئلة التالية:

هل للأصيل أن يفوض الوكيل بالخصومة أن يقر عنه أم لا؟

هل تضمن عقد الوكالة بالخصومة تفويضا بالإقرار من الموكل للوكيل بالخصومة أم لا؟

وإذا كانت الوكالة مقيدة هل يصح منع الأصيل وكيله بالخصومة من الإقرار عنه أم لا؟

هل إقرار وكيل الخصومة بمجلس القضاء (أثناء نظر الخصومة) كالإقرار بخارجه؟

للإجابة على هذه الأسئلة يتم تقسيم هذا المطلب إلى الفروع الآتية:

(1) ابن فرحون؛ تبصرة الحكام؛ مرجع سابق؛ ج 1؛ ص 183.

(2) وهبه الزحيلي؛ الفقه الإسلامي وأدلته؛ مرجع سابق؛ ج 5؛ ص 105، بدائع الصنائع؛ مرجع سابق؛ ج: 6 ص: 30.

(3) المبسوط للسرخسي ج: 19 ص: 12، وقال الشافعي رحمه الله تعالى وإذا وكل الرجل الرجل بوكالة ولم يقل في الوكالة أنه وكله بأن يقر عليه ولا يصالح ولا يبريء ولا يهب فليس له أن يقر ولا يبريء ولا يهب ولا يصالح فإن فعل فما فعل من ذلك كله باطل لأنه لم يوكله به فلا يكون وكيلا فيما لم يوكله. انظر: الأم؛ مرجع سابق؛ ج: 7 ص: 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت