عن الموكل نائبًا ليطالب بحقه والشاهد عند الرجوع إنما يضمن ما أتلف بشهادته عند مقبول في حق الوكيل فيضمن القاضي وكالته على حالها [1]
إذا شهد بالوكالة على الخصومة شاهدان اثنان، ثم قال أحدهما عزله، فهذا رجوع عن الشهادة، ولم تثبت وكالة الوكيل بالخصومة [2] .
اختلف الفقهاء في لزوم حضور الموكل لإثبات الوكالة للوكيل لدى القاضي على قولين:
فقال المالكية والحنابلة: ليس من شرط الوكالة إثباتها عند الحاكم حضور الموكل [3] .
وعند الشافعي يلزم حضور الموكل لإثبات الوكالة عند القاضي.
ونرى أنه لا يلزم حضور الموكل لدى الحاكم (القاضي) لإثبات الوكالة؛ لأن الحضور لدى القاضي هو من قبيل التوثيق، وإنه بالإمكان إثباتها بشهادة عدلين بالتوقيع على الوكالة من قبلهما.
اختلف الفقهاء في شرط حضور خصم الموكل لإثبات شهادة الموكل لوكيله بالخصومة على قولين [4] :
القول الأول عند الشافعية والحنابلة وابن أبي ليلى من السلف: لا يشترط حضور خصم الموكل لإثبات وكالة الموكل لوكيله بالخصومة، فإذا وكل الرجلُ الرجلَ عند القاضي بشيء أثبت القاضي بينته على الوكالة وجعله وكيلا حضر معه الخصم أو لم يحضر معه وليس الخصم من هذا بسبيل.
القول الثاني: عند أبي حنيفة - رضي الله عنه: لا تثبت وكالة الموكل لوكيله بالخصومة إلا أن يأتي معه بخصم وبه يأخذ.
وإذا حضر رجلان عند القاضي منفردًا، فأقر أحدهما أنه وكل الآخر بالخصومة التي ستنعقد لديه ولم يسمعه أي الموكل شاهدان غير القاضي، فإذا
(1) المبسوط للسرخسي؛ مرجع سابق؛ ج: 19 ص: 24.
(2) المبدع؛ مرجع سابق؛ ج: 4 ص: 388.
(3) بداية المجتهد؛ مرجع سابق؛ ج: 2 ص: 227، كشاف القناع؛ مرجع سابق؛ ج: 3 ص: 483، المغني؛ مرجع سابق؛ ج 5؛ ص 52.
(4) محمد بن إدريس الشافعي، (1393 هـ) الأم؛؛ دار المعرفة؛ بيروت؛ ط 2؛ج 7؛ص: 120، الأم؛ مرجع سابق؛ ج: 3 ص: 233، كشاف القناع؛ مرجع سابق؛ ج: 3 ص: 483.