ولا تنتهي الوكالة بطلاق الرجل لزوجته التي وكلته، إلا بأحد الأسباب الأخرى.
مضي الوقت المحدد في الوكالة:
وتنتهي الوكالة بانتهاء مدتها إذا محدد بأجل معين؛ فتنتهي بانقضاء الأجل [1] .
بلوغ الصغير اليتيم:
يجوز لوصي اليتيم أن يوكل في كل ما يجوز له أن يعمله بنفسه من أمور اليتيم ومنها التوكيل بالخصومة، والوصي مفوض، فإن بلغ اليتيم قبل أن يصنع الوكيل ذلك لم يجز له أن يفعله لأن حق التصرف للوكيل باعتبار حق التصرف للوصي وببلوغ اليتيم عن عقل انعزل الوصي حتى لا يملك التصرف فكذلك وكيله ولأن استدامة الوكالة بعد بلوغ اليتيم كإنشائها ولو وكله الوصي بعد بلوغ اليتيم لم يجز فكذلك لا تبقى وكالته [2] .
تقسيم:
نتناول هذا المطلب من خلال ثلاثة فروع التي تعبر عن أسباب انتهاء الوكالة بالخصومة، وذلك على النحو الآتي:
ونتناول هذه المسائل من خلال الأغصان الآتية:
الغصن الأول عزل الوكيل لوكيله:
اختلف الفقهاء على جواز عزل الوكيل بالخصومة على خمسة أقوال:
القول الأول: الأصل عند الأحناف، وأحد قولي المالكية، ومذهب الشافعية والحنابلة وقول الشوكاني: أن الوكالة تنفسخ بالعزل من المتعاقدين أو أحدهما [3] ؛ فالوكيل يخرج عن الوكالة بأشياء منها عزل الموكل إياه ونهيه؛
(1) كشاف القناع؛ مرجع سابق؛ ج 3؛ ص 470، ص 483.
(2) المبسوط للسرخسي؛ مرجع سابق؛ ج: 19 ص: 30.
(3) المبسوط للسرخسي مرجع سابق؛ ج: 19 ص: 6، الأشباه والنظائر ج: 1 ص: 289، بداية المجتهد؛ مرجع سابق؛ ج: 2 ص: 227، الإقناع للشربيني؛ مرجع سابق؛ ج: 2 ص: 321، المهذب؛ مرجع سابق؛ ج: 1 ص: 356، الوسيط؛ مرجع سابق؛ ج: 3 ص: 305، المبدع؛ مرجع سابق؛ ج: 4 ص: 362، كشاف القناع؛ مرجع سابق؛ ج: 3 ص: 468، محمد بن علي الشوكاني؛ السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار؛ مرجع سابق؛ ج 4؛ ص 230.