فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 52

دون إشهاد، فالقول قول الوكيل مع يمينه؛ لأنه أمين، والمشهور لدى المالكية أن القول قول الموكل [1] .

اختلافهما في الضياع والهلاك:

إذا كان الوكيل بالخصومة مفوضا باستلام المبالغ المتحصلة لصالح موكله، فأدعى الوكيل أن المال ضاع منه أو تلف في يده، فكذبه الموكل، فالقول قول الوكيل مع يمينه باتفاق الفقهاء [2] .

وإذا دفع الوكيل بالخصومة دينا عن الموكل ولم يشهد فأنكر الذي له الدين القبض ضمن الوكيل، ومفهوم المخالفة أنه إذا أثبت القبض بشهادة أو بإقرار أو بغيرهما؛ فللوكيل الرجوع على الموكل بما دفع من دين في ذمة موكله [3] .

وإذا غرم الوكيل بالخصومة في سبيل أنجاز القضية لموكله: من دفع رسوم قضائية أو أجرة انتقال الشهود أو أجرة الخبير، أو مقابل تصوير مستندات القضية، وما شابه؛ فله الرجوع على الموكل بما غرمه [4] .

اختلف الفقهاء في جواز تعدد الوكلاء بالخصومة على ثلاثة أقوال:

القول الأول: يرى جواز تعدد وكلاء الخصومة وهو قول جمهور الفقهاء [5] .

القول الثاني: يرى عدم جواز تعدد وكلاء الخصومة، وهو قول ابن فرحون من المالكية [6] ، وقال [صاحب المتيطية من المالكية] ولا يجوز لرجل

(1) بدائع الصنائع؛ مرجع سابق؛ ج 6؛ ص 35، بداية المجتهد؛ مرجع سابق؛ ج 2؛ ص 228.

(2) بدائع الصنائع؛ مرجع سابق؛ ج 6؛ ص 36، بداية المجتهد؛ مرجع سابق؛ ج 2؛ ص 228، مغني المحتاج؛ مرجع سابق؛ ج 2؛ ص 230، المغني؛ مرجع سابق؛ ج 5؛ ص 60.

(3) بداية المجتهد؛ مرجع سابق؛ ج: 2 ص: 227.

(4) الإقناع للشربيني؛ مرجع سابق؛ ج: 2 ص: 323.

(5) بدائع الصنائع؛ مرجع سابق؛ ج: 6 ص: 32، المهذب؛ مرجع سابق؛ ج: 1 ص: 351، المبدع؛ مرجع سابق؛ ج: 4 ص: 366، المغني؛ مرجع سابق؛ ج 5؛ ص 56، الشرح الكبير؛ مرجع سابق؛ ج: 3 ص: 392، مواهب الجليل؛ مرجع سابق؛ ج 5؛ ص 182، الحسن بن أحمد الجلال؛ ضوء النهار؛ مرجع سابق؛ ج 4؛ ص 2138.

(6) تبصرة الحكام؛ مرجع سابق؛ ج 1؛ ص 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت