فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 52

اختلافهما في حدوث التصرف:

فإن قال وكيل الخصومة: درست القضية وتفحصتها، أو قال: تصالحت مع الخصم- إن كان مفوضًا في ذلك - فقال الموكل: لم تدرسها ولم تفحصها، أو قال: لم تتصالح مع الخصم، فالقول قول الوكيل عند الحنابلة والحنفية؛ لأنه أمين فيقبل قوله، وعند الشافعية قولان: أصحهما: أنه يصدق قول الموكل بيمينه؛ لأن الأصل عدم التصرف [1] .

اختلافهما في رد ما لدى الوكيل من أموال إلى الموكل:

قد يختلف الموكل والوكيل في رد الأشياء التي تخص الموكل التي كانت لدى الوكيل إلى الموكل، فيدعي الوكيل الرد وينكر الموكل؛ فالقول قول الوكيل في الراجح عند أئمة المذاهب الأربعة، لأن الموكل ائتمنه [2] .

وعند المالكية أربعة أقوال [3] :

أحدها أن القول قول الوكيل مع يمينه جملة تفصيل.

والثاني أنه إن كان بقرب ذلك بالأيام اليسيرة فالقول قول الموكل إنه ما قبض شيئًا وعلى الوكيل البينة وإن تباعد الأمر كالشهر ونحوه فالقول قول الوكيل مع يمينه وإن طال الأمر جدًا لم يكن على الوكيل بينة.

والثالث إن كان بحضرة ذلك في الأيام اليسيرة صدق الوكيل مع يمينه وإن طال الأمر جدًا صدق دون يمين.

والرابع تفرقة بين الوكيل على شيء بعينه غارم حتى يقيم البينة وإن طال الأمر، والوكيل المفوض يصدق مع يمينه وفي البعد دون يمين.

اختلافهما في التعدي والتفريط:

فأن اختلف الموكل والوكيل في تعدي الوكيل وتفريطه، ومخالفته أمر الموكل: كأن يدعي الموكل أن الوكيل فرط في حفظ المستندات أو أنه استعان بزميل غير كفؤ، أو أنه سلم المستندات أو المبالغ إلى الخصم دون إثبات، أو

(1) بدائع الصنائع؛ مرجع سابق؛ ج 6؛ ص 36، مغني المحتاج؛ مرجع سابق؛ ج 2؛ ص 235، المهذب؛ مرجع سابق؛ ج: 1 ص: 357.

(2) بدائع الصنائع؛ مرجع سابق؛ ج 6؛ ص 36، المبسوط؛ مرجع سابق؛ ج 19؛ ص 10، بداية المجتهد؛ مرجع سابق؛ ج 2؛ ص 228، مغني المحتاج؛ مرجع سابق؛ ج 2؛ ص 235، المبدع؛ مرجع سابق؛ ج: 4 ص: 382.

(3) محمد بن عبد الرحمن المغربي/المعروف بالحطاب؛ (1398 هـ) ؛ مواهب الجليل؛ دار الفكر؛ بيروت؛ ط 2؛ج 5؛ ص 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت