والتعريف الذي نميل إليه هو تعريف الحنابلة: استنابة الجائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة.
أما الوكالة بالخصومة - بوصفها وكالة من نوع خاص- فقد خلصنا إلى تعريفها على النحو الآتي:
هي قيام شخص نيابة عن غيره في المطالبة بحقوقه وإثباتها أمام جهة القضاء ونحوها.
أدلة مشروعية الوكالة بالخصومة هي أدلة مشروعية الوكالة بشكل عام، فضلًا عن أدلة مشروعيتها الخاصة من آثار الصحابة؛ فالوكالة مشروعة بالكتاب العزيز، والسنة الشريفة، وآثار الصحابة، وإجماع الأمة على قبولها، وفيما يأتي نورد أدلة مشروعية الوكالة:
من الكتاب العزيز:
والأصل فيها من الكتاب العزيز قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ • (( (( (( (مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَاتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا} [الكهف: 19] .
وجه الدلالة: في هذه البعثة بالورق دليل على الوكالة وصحتها.، والوكالة عقد نيابة, أذن الله سبحانه فيه للحاجة إليه وقيام المصلحة في ذلك, إذ ليس كل