فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 126

2 -أهمّية البحث وأسباب اختياره (مُسوّغات البحث) : يشرح الباحث قيمة الموضوع ومظاهر الجدّة، ويُبيّن الدوافعَ التي دفعته لاختياره، حرصًا منه على إقناع الآخرين، ولاسيّما إذا كان العمل أطروحة جامعيّة، ومن المفيد إضافة فقرة مُسوّغات البحث لأي بحث، ولاسيما إذا كان سيخضع للتحكيم العلمي [1] .

3 -استعراض الدراسات السابقة حول الموضوع: يُعَدّ استعراض الجهود المبذولة مسبقًا مطلبًا مهمًّا، ولاسيما تِبيان مافيها من وجوه القصور أوالخطأ، وموضِحًا الجديد الذي يستهدفه من بحثه. وهذه الفقرة في غاية الأهمّية، لكونها تُمثِّل تمكّن الباحث من موضوعه وإلمامه بخلفياته وما فيها من توفيق أوإخفاق، كما أنّها الآخرين بسلامة مساره في البحث ووضوح الرؤية لديه.

4 -أمّا إذا كان موضوع المشكلة بِكْرًا لم يُطرق من قبلُ = فعلى الباحث الإشارة إلى خلوالمكتبة العلميّة من أي محاولة سابقة فيه، شرط التأكّد من ذلك بالاطّلاع الواسع والاستقصاء الدقيق.

5 -أهداف البحث: يتطلّع الباحثُ إلى تحديد أهداف من نتائج بحثه، إمّا على مستوى تجربة الكتابة العلميّة واستخدام مناهج البحث وأدواته، وإمّا على مستوى معالجة مشكلات أوقضايا علميّة تُوسع مداركه وتعمّق تخصّصه، وتُمكّنه من إفادة الآخرين والإسهام في مجالات العلم والحياة [2] .

6 -وَصْف مشكلةِ البحث أوقضية الموضوع: لابدّ للباحث من أن يشرح في خطّة بحثه حقيقة المشكلة التي اختارها، أي طبيعة القضية في جذورها ومظاهرها = ذلك أنّ البحث الذي لايتضمّن إشكالية أويحمل قضية ما، هوضرب من العبث بالجهد والوقت، وغير جدير بوصف مشكلة البحث بكونها علميّة [3] .

7 -تحديدُ مشكلةِ البحث وبيان أبعادها، أوالتعريف بموضوع البحث ومشكلته ومسوّغاته، ويُمكن التعريف ببضع كلمات أوبمئات الكلمات. وقد يُؤدّي التعريف المفصَّل إلى فهم أفضل. وفي الوقت نفسه فإنّ الموضوع يجب أن يكون محدّدًا في حدّ ذاته؛ وذلك حتّى يتمكّن الباحث من أن يضع في النهاية إجابةً أونتيجة محدّدة [4] .

8 -وَضْع الفُروض العلميّة؛ والفَرَض: حَلّ أوّليّ أورؤية مبدئيّة؛ أمّا في المنطق فالفَرَض قضية أوفكرة أوتخمين يوضع ثم يتحقّق من صدقه أوخطئه عن طريق الملاحظة أوالتجربة [5] . وفي الواقع تُعدّ الفروض العلميّة تفسيرات مؤقّتة للمشكلة أوالظاهرة التي اختار الباحث دراستها، وهناك وسائل كثيرة تُعين الباحث في هذه العملية المعقّدة؛ منها: التجارب والملاحظات، والقوانين والنظريات، والبيئة الثقافيّة، والقراءات المتنوّعة، والخبرات العلميّة المختلفة، حيث تتفاعل جميعها وتُكَوّن استعداد الباحث للقيام بهذه المهمّة، وقد اشترط العلماء في وضع الفروض العلميّة شروطًا لملاحظتها تتلخّص فيما يأتي:

(1) كتابة التقارير، محمد مصطفى بن الحاج، ص 49.

(2) كتابة التقارير، محمد مصطفى بن الحاج، ص 50.

(3) كتابة التقارير، محمد مصطفى بن الحاج، ص 51.

(4) مناهج البحث، للعسافين، ص 48.

(5) المعجم الفلسفي، مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ص 135، مناهج البحث العلمي في الفكر الإسلامي والفكر الحديث، ص 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت