فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 126

5 -الشواهد من أقوال العرب.

• أغراض الشواهد:

يختلف استخدام الشواهد بحسب الغرض منها؛ فالمتكلّم أوالكاتب يُدلي برأيٍ، أويستنبطُ مبدأ، أويُقرّر قاعدة، ثمّ يأتي عليها بدليل (أي بشاهد) من القرآن الكريم، أوالحديث النبويّ الشريف،

أوالشعر، أوالنّثر العربي بصورة عامّة؛ مثل أن يُثبت وجود الكلمة في اللغة العربية أويُوضّح معناها، أويُساعد القارئ على الوقوف على سلوك اللفظ النحويّ عندما يُستعمل في نصّ حيّ، كلّ ذلك بدليل الورود في بيت شعريّ أومَثَلٍ سائر أوقولٍ مأثور أونحوه [1] .

وهناك أغراض متعدّدة للشواهد؛ يُمكن حصرها بمايلي:

1 -الشواهد المعجميّة.

2 -الشواهد النحويّة.

3 -الشواهد البلاغيّة.

4 -الشواهد الفقهيّة.

5 -الشواهد المتعدّدة الأغراض [2] .

• حجيّة الشاهد:

تختلف حجيّة الشاهد بحسب: قدسيّته (القرآن الكريم، ثم الحديث الشريف) ، وطرق نقله وتعدّد رواته (المتواتر، ثم المشهور، ثم الآحاد) ، وموضع الاستشهاد (في الأحكام الشرعية، أوالنصوص الأدبية) ؛ وهذا بيان بذلك:

1 -الشواهد القرآنيّة: قال السيوطي:"أمّا القرآن فكلّ ماورد أنّه قُرئ به جاز الاحتجاج به في العربيّة سواء كان متواترًا، أم آحادًا، أم شاذًا. وقد أطبق الناس على الاحتجاج بالقراءات الشاذة في العربية، إذا لم تخالف قياسًا معروفًا، بل ولوخالفته يُحنجّ بها في مثل ذلك الحرف بعينه، وإنْ لم يجزِ القياسُ عليه، كما يحتجّ بالمُجمع على وروده ومخالفته القياس في ذلك الوارد بعيْنه، ولايُقاس عليه نحو:"استحوذ"و"يأبى". وماذكرتُه من الاحتجاج بالقراءة الشاذة لاأعلم فيه خلافًا بين النحاة، وإنِ اختُلِفَ في الاحتجاج بها في الفقه" [3] .

2 -الشواهد الحديثيّة: للاحتجاج بها في العربية يقول السيوطي:"وأمّا كلامه - صلى الله عليه وسلم - فيُستدلّ منه بما ثبت أنّه قاله على اللفظ المرويّ، وذلك نادر جدًّا، إنّما يوجد في الأحاديث القصار على قلّة"

(1) المعجمية العربية، علي القاسمي، ص 278.

(2) انظر تفصيل ذلك في: معجم الاستشهادات، علي القاسمي، ص 19 - 21.

(3) قال التاج السُّبكي في"جمع الجوامع":"إنّها تجري مجرى خبر الآحاد". وأمّا في الصلاة فلايُقرأ إلا بالمتواتر. ونصُّ السيوطي من كتابه"الاقتراح في أصول النحو بشرحه: فيض نشر الاقتراح من روض طيّ الاقتراح"لأبي الطيّب الفاسيّ 1/ 416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت