فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 126

ثمّة كثير مِن الناس يهربون مِن ذكر الوزن في فِهرِس الشعر، وهوأمرٌ مرفوض يجعل الفِهرِس ناقصًا [1] .

فإذا تجمّع لدينا عددٌ من أبيات الشعر لها الرَّوِيّ ذاته، والحركة ذاتها، والبحر ذاته، فماذا نصنع بها؟ وكيف نرتّبها؟

لنا طريقتان في ترتيبها: فإمّا أن نرتّبها على أوائل الأبيات، أوعلى أوائل القافية، ويُفَضَّل الطريقة الثانية؛ فالقوافي التالية: كتابُ - لعابُ - ميزابُ - تُرتّب هكذا مبتدئين بـ (الكتاب) لأنّ أوّله كاف، ثمّ (لعاب) لأنّ أوّله لام، ثمّ (ميزاب) لأنّ أوّله ميم.

وأمّا ما درج عليه بعض المُفهرِسين من ترتيب الأبيات على أوائلها فهوأمر مرفوض؛ لأنّ العرب امتازوا بأشعارهم، وامتازت أشعارهم بقوافيها، ولذلك سمّى بعض الناس فِهرِس الأشعار بفِهرِس القوافي.

وقد جمعت دار الفكر ببيروت بين الطريقتَين في فِهرِس أشعار (تاريخ مدينة دمشق) لابن عساكر؛ فقد حشدت في هذا الفِهرِس الأشعار التي من حرف واحد ورتّبت على أوائل الأبيات [2] .

وفي (شرح ديوان أبي تمام) للخطيب التبريزي [3] وضع المحقّق فِهرِسين الأول أسماء فِهرِست بقوافي الشعر: وهوأشبه بفِهرِس الموضوعات منه بفِهرِس القوافي، فهويُورِدُ موقعَ قافية الهمزة: ج 1، ص 7 - 44

وقافية الباء: ج 1، ص 45 - 303 ... وهكذا.

والفِهرِس الثاني أسماه (فِهرِست بابتداءات القصائد والمقطوعات الموجودة في شرح التبريزي ... ) .

بقي عندنا مسألتان:

الأولى: أين نضع قافية الألف المقصورة؟ فمنهم من وضعها في بداية فِهرِس الأشعار [4] ، ومنهم من وضعها في آخره [5] . ويُفضَّل أنْ توضع بعد قافية الياء في آخر فِهرِس الأشعار لما بين الألف المقصورة والياء من تشابه.

والثانية: كيف نخطّط لفِهرِس الأشعار؟

وجوابه على الشكل التالي:

(1) انظر فِهرِس كتاب"بهجة المجالس وأنس المجالس وشحذ الذاهن والهاجس"، لابن عبد البر 3/ 431 - 542.

(2) انظر فهرس"تاريخ مدينة دمشق"لابن عساكر، طبعة دار الفكر ببيروت، الجزء 77.

(3) "شرح ديوان أبي تمام"للخطيب التبريزي، تحقيق محمد عبده عزام، وطبع دار المعارف بمصر.

(4) انظر فِهرِس"عرف البشام فيمن ولي الفتوى في دمشق الشام"، للمرادي، تحقيق محمد مطيع الحافظ، ورياض عبد الحميد مراد، ص 24.

(5) انظر فِهرِس"ثمار القلوب في المضاف والمنسوب"، تحقيق الأستاذ إبراهيم صالح 2/ 1166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت