النبي - صلى الله عليه وسلم - في هدايته أنزل الله عزوجل عليه قرآنا يتلى إلى يوم القيامة أن هداية عمك الذي تحبه ليست لك، تأكيد صريح على موته على الشرك الذي هو ملة أبيه عبدالمطلب.
الخامس: القول بإيمان عبدالمطلب من عقائد الرافضة قاله الحافظ في الإصابة. [1]
السادس: قال السيوطي في الحاوي:"ولا شك أن الترجيح في عبدالمطلب بخصوصه عسر جدا، لأن حديث البخاري مصادم قوي، وإن أخذ في تأويله لم يوجد تأويل قريب، والتأويل البعيد يأباه أهل الأصول". [2]
سابعا: ورد حديث وإن كان فيه ضعف والحديث السابق الصحيح يؤيده في كون عبدالمطلب مات على الشرك، فعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه - قال:
(بينما نحن نسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ بصر بامرأة لا تظن أنه عرفها فلما توسط الطريق وقف حتى انتهت إليه فإذا فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: لها ما أخرجك من بيتك يا فاطمة؟ قالت: أتيت أهل هذا الميت فترحمت إليهم وعزيتهم بميتهم، قال: لعلك بلغت معهم الكدى! قالت: معاذ الله أن أكون بلغتها وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر! فقال: لها لو بلغتها معهم ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك) . [3]
فهذا يؤيد ما قررناه آنفا، وإليه ذهب ملا قاري حيث قال:"فهذا يقتضى أن عبدالمطلب مات على الشرك بلا شك". [4]
قال الشيخ المحدث العظيم أبادي:"وأما القول بنجاة عبد المطلب كما هو مذهب السيوطي فكلام ضعيف خلاف لجمهور العلماء المحققين إلا من شذ من المتساهلين ولا عبرة بكلامه في هذا الباب والله أعلم". [5]
الثامن: هذا إثبات وإدانة لتلقف مشايخ المولد والتصوف للعقائد الباطلة من أهل
(2) (2/ 220 رسالة مسالك الحنفا في والدي المصطفى) .
(3) أخرجه النسائي (الجنائز ح 1880) وضعف أحد رواته.
(4) أدلة معتقد أبي حنيفة (ص 99)
(5) عون المعبود (8/ 273) .