وانتزع علم الكهنة منها ولم يبق سرير ملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوسا والملك مخرسا لا ينطق يومه ذلك ... )
نظمه النبهاني وفيه وصف الشيخ ابن عبدالوهاب بأنه شيخ الكفر إبليس، مما يجسد مدى الحقد الصوفي على أهل السنة وأتباعها، وفيه تكفيرهم لمن أنكر المولد، وهي التهمة التي يرموننا بها فقال:
أصبح كل صنم منكوسا * كل سرير ملك معكوسا
فسرّ ذاك الملك القدوسا * وساءَ شيخ كفرهم إبليسا
أعني به الشيخ اللعين النجدي [1]
قلت: والذي جعلني أذهب هذا المذهب هو قول النبهاني في مولده:
وأعلم بأن من أحب أحمد * لابد أن يهوى اسمه مرددا
لذاك أهل العلم سنوا المولدا * من بعده فكان أمرا رشدا
أرضى الورى إلا غواة نجد [2]
فحرفه المنشد البيت الأخير في تسجيل صوتي لهذا المولد فقال:
أرض الورى إلا عديم الرشد
قلت: قول النبهاني: ( ... الشيخ اللعين النجدي) جاء به في سياق تنكس الأصنام وقت الولادة، والصحيح أن إبليس تمثل في صورة شيخ نجدي لما اجتمعت قريش في دار الندوة للتشاور في أمره - صلى الله عليه وسلم - وقتله وثناء إبليس على رأي أبي جهل في اشراك القبائل في قتله حتى يتفرق دمه الشريف بينها. [3] وهذا بعد جهره - صلى الله عليه وسلم - بالدعوة، بخلاف سياق نظم النبهاني أنه كان وقت الولادة، فتبه!!.
تبشير الوحوش وأهل البحار بحمله - صلى الله عليه وسلم -
( ... ومرت وحش المشرق إلى وحش المغرب بالبشارات وكذلك أهل البحار يبشر
(1) المصدر السابق (3/ 509) .
(2) جواهر البحار (3/ 501) .
(3) الطبقات الكبرى (1/ 227) .