من الفقهاء والوعاظ والقراء والشعراء ويخلع على كل واحد ثم يعود إلى مكانه فإذا تكامل ذلك كله حضروا السماط وحملوا منه لمن يقع التعيين على الحمل إلى داره ولا يزالون على ذلك إلى العصر أو بعدها ثم يبيت تلك الليلة هناك ويعمل السماعات إلى بكرة هكذا يعمل في كل سنة". [1] "
وذكر ابن كثير رقص هذا الملك مع الصوفية فقال:"وكان يحضر عنده في المولد اعيان العلماء والصوفية فيخلع عليهم ويطلق لهم ويعمل للصوفية سماعا من الظهر إلى الفجر ويرقص بنفسه معهم". [2]
وصف ابن الحاج (ت 737هـ)
يصف العلامة محمد ابن الحاج احتفالات الموالد التي كانت تقام في زمنه، وذكر من الأمور المنكرة والقبيحة التي كانت تعمل فيه، من رقص وغناء ولهو وصحبة للمردان وغناهم ورقصهم في الموالد كالنساء، كما ذكر وانتقد عمل النساء للموالد وما جره من مفاسد على المسلمين في زمنه. [3]
وصف المؤرخ الجبرتي (ت 1237)
يصف لنا الإحتفالات التي كانت تقام في زمنه، حيث ذكر في كتابه عجائب الآثار فقال:
"واستهل شهر ربيع الثاني فيه حضر شيخ السادات الى بيته الذي عمره بجوار المشهد الحسيني وشرع في عمل المولد واعتنى بذلك ونادوا على الناس بفتح الحوانيت بالليل ووقود القناديل من باب زويلة الى بين القصرين وأحدثوا سيارات وأشاير ومواكب واحمال قناديل ومشاعل وطبولا وزمورا واستمر ذلك خمسة عشر يوما وليلة". [4]
كما وصف أحد الإحتفالات بقوله:
(1) انظر وفيات الأعيان (4/ 117) .
(2) البداية والنهاية (13/ 137) .
(3) انظر كتاب المدخل (2/ 2 - 10) .