فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 64

فكثيرًا مانجد في"تفسير آيات الأحكام"الذي أشرف عليه الشيخ السايس كلامًا من قبيل:"وقد دل ظاهر قوله تعالى: إلا أن تكون تجارة ····" (4) ·

-"وظاهر قوله تعالى: ولا تقتلوا أنفسكم النهي عن أن يقتل المؤمن نفسه، وعلى هذا الظاهر اقتصر البلخي" (1) ·

-"وظاهر قوله تعالى: فكلوا منها وجوب الأكل ···" (2) ·

-"وظاهر قوله تعالى: وأطعموا البائس الفقير وجوب إطعام الفقراء من الهدايا، وبهذا الظاهر أخذ الشافعي ···" (3) ·

أما عن"روائع البيان"فإن الشيخ الصابوني خصص في محاضراته مبحثًا"للأحكام الشرعية"عرض فيه مختلف مادل عليه ظاهر الآية التي يفسرها، دون أن يتجاوز ذلك الظاهر إلى الكلام في مسائل فروع الفروع كما فعل المتقدمون ·

المطلب الرابع

الأثر الإيجابي للتحرر من المذهبية في العصر الراهن

كانت المذهبية تؤدي بمفسري الفقهاء من القدامى - أحيانًا - إلى التعصب وإنكار المذاهب المخالفة، وقد يصل التعصب إلى ماهو أشد، حين يتحامل المفسر على الأئمة والمجتهدين المخالفين ·

بخلاف ذلك كان للتحرر من المذهبية أثر إيجابي في تفاسير آيات الأحكام خلال العصر الراهن، حيث تخلص المفسرون من تلك النزعة الضيقة التي تفرض الالتزام بالمذهب ·

لقد كان تصور المعاصرين للمذهبية الفقهية مبنيًا على فهمهم وتفريقهم بين التقليد والاتباع، ويترتب على التفريق بين الأمرين وفهمهما:

1 -أنه لايجوز لأحد أن يفتي ويدين بقول لايعرف وجهه ·

2 -أن التسليم إنما يكون للأصول التي هي الكتاب والسنة ثم ما كان في معناها بدليل جامع بين ذلك (1) ·

وقد تجلى الأثر الإيجابي للتحرر من المذهبية في تفسير المعاصرين لآيات الأحكام من خلال مظاهر ثلاثة:

الأول: ردهم المذاهب الفقهية إلى أصلها ·

الثاني: تقريب الخلاف فيما بينها ·

الثالث: حفظ حرمة كل مذهب ·

أولًا: رد المذاهب الفقهية إلى أصلها

فالتصور الصحيح للمذهبية يوصل صاحبه إلى الاقتناع بأن المذاهب السنية جميعًا سواء كتب لها البقاء أو انقرضت ماهي إلا اجتهاد أئمة وعلماء لفهم أحكام التشريع في مصادرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت