• مسألة 1: أهمية التعقيب والمتابعة
قلب الموضوع وخلاصته، وهو حياة المواعيد، أن تفهم معنى موعد ويكبر في نفسك، أما أن تكون النظرة للمواعيد سطحية ضعيفة جدا فهذا تضييع للوقت والجهد.
والطريق إلى ذلك أن تعاقب على كل إخلاف لموعد أو حتى تأخر، أن تتعامل مع كل موعد تحدده كما تتعامل مع مواعيد بداية الدوام أو إقامة الصلاة أو دخول الامتحان أو بداية ونهاية برنامج إعلامي أو محاضرة جامعية أو عامة أو حصة دراسية، أن تنظر إلى أرقام الساعة بعمق شديد وأن يكون لها في نفسك معاني قوية.
إذا تعاملت مع مواعيدك الذاتية بهذه الروح وهذه الطريقة حافظت على جهودك، أما صرف الوقت للتنظير والتنظيم والتخطيط فهذا مهم ومفيد لكنه يبقى حبرا على ورق إن لم يتوج بمفتاح عقب.
إنك حين تطبق هذا المفتاح تتحمس للمواعيد وتحسب الدقيقة، وحين تترك تطبيقه فإنك تنسى المواعيد كلية وكأن شيئا لم يكن، ومواعيد تتأخر عنها والأمر كما هو، إذا ما فائدة التحديد والتعب في التخطيط ما دام لا يعمل به أو أنه مجرد تسلية ومخادعة للنفس لا غير.
إذا من الآن حدد وعقب، حدد المواعيد التي يجب تنفيذها وميزها عن مواعيد أخرى يستوي فيها التنفيذ وعدمه، مع أنه لا يصح تسمية النوع الثاني مواعيد بل اسمه أماني وتطلعات.
قد يعتبر البعض أن المعاقبة على إخلاف المواعيد أو التأخر عنها تشدد وتكلف وتضييع للوقت، وأن الأمور يمكن أن تسير بدون ذلك فنقول جرب إن سارت وإلا فهذا هو العلاج.