فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 121

وقد يقول البعض إنه صعب ولا أمتلك آلية للمحاسبة والمعاقبة فنقول الأمر في برنامج مواعيد في غاية السهولة والحمد لله رب العالمين.

إذا انتبه قبل تحديد أي موعد تذكر أن فيه حساب، فأنت بين أمور: إما أن تجعله من قسم الأماني أو لا تحدد شيئا، أو تحدد وتنفذ فتسلم، أما حين تحدد ولا تنفذ فلا بد أن تعاقب هذه هي القاعدة وهي الخلاصة.

إن أي تحديد لا تعقب له ولا متابعة في الغالب يحصل نسيانه أو التهاون في فعله، لكن متى علم أن هناك متابعة حتى لو بتسجيل التنفيذ أو عدمه ولو دون ثواب أو عقاب فإنه يحصل الاهتمام والانتباه واليقظة، وإذا حصل ترتيب لعقاب أو ثواب فإن الاهتمام يكون أكبر حتى لو كان العقاب والثواب يسيرا.

إن العلم بأن هناك ثوابا أو عقابا يولد اليقظة والانتباه ويعين جدا على الالتزام.

إنك حين تدين نفسك عند التقصير فإن ذلك يعطي دفعا ونشاطا ملموسا وظاهرا، وقد يكون ذلك بالكلام فقط، أو بشيء مادي يسير، وسلفنا الصالح لهم مواقف مشهودة في هذا المقام فلتراجع في كتب التراجم والسير، أو في أبواب المحاسبة من كتب الأخلاق ورياضة النفس.

وفي حال عدم النجاح بمفردك في هذه التجربة يمكنك إدخال طرف خارجي سواء كان من الأسرة أو من خارجها ليقوم بدور الرقيب في هذه القضية.

كل موعد يتم تحديده، لا بد أن يعرف مصيره لا بد له من تصنيف خاص به، فخلال كل دقيقة أنت قاض وحاكم على نفسك تقيمها وتحكم عليها فهذا موعد أنجز كما حدد له وهذا موعد حصل التأخر عنه وهذا موعد ألغي بناء على متغيرات ومصلحة، وهذا موعد أخلف عمدا بدون أي مصلحة، وهذا موعد نسي تماما وقد كان محددا مكتوبا، وهذا عمل دخلت فيه دون موعد سابق.

المتابعة أهم من تحديد المواعيد لأنها هي التي تحييها وتدفع إليها وتؤدي إلى تنفيذها، أما تحديد مواعيد بدون متابعة فهو ترقيم على ماء.

كن مرنا ولا تتحجر كن مع المصلحة أينما كانت ولا تتعبد نفسك بما حددت سابقا إن كانت المصلحة في الانتقال إلى رأي آخر، من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت