فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 121

هو التركيز على العمل الواحد في الوقت الواحد وعدم التشتت بين أهداف كثيرة وكثرة التنقل بينها باستمرار بحيث لا يكون له أول ولا آخر.

ومن صور ذلك مذاكرة الطالب لدروسه عليه أن يرتبها ثم يبدأ بها بالترتيب وفي كل مادة عليه أن يركز على المادة الحالية وينسى المواد الأخرى.

الملاحظ أن الكثير من الطلاب يشتت ذهنه بين المواد وخاصة عند ضيق الوقت.

وكذلك من لديه عدد من المشاريع عليه أن يركز على مشروع واحد ينهيه ثم ينتقل للذي يليه حتى النهاية، فهذا خير من الشتات بين عدد من المشاريع دون إنجاز أي منها.

وكذلك القراءة عليك أن تركز على كتاب تنهيه خير من الشتات بين عدد من الكتب.

ستلاحظ أنك بهذه الطريقة تنجز أهدافك واحدا بعد الآخر، أما حين العجلة والغموض فلن تنجز شيئا، وإن أنجزت فلن تحس بطعم الإنجاز ولن ترى له أثرا.

مثل من لديه رأس مال صغير فيقوم بعمارة عشرة مساكن في وقت واحد وهو لا يملك سوى مال قليل لا يكفي لإنجاز جميعها فتجده في كل شهر ينجز شيئا صغيرا في بعضها وتمر السنوات دون أن ينهي واحدة منها، بينما لو ركز جهده وماله في مسكن واحد وأنهاه ثم باعه ثم بدأ بالآخر ستجده خلال كل سنة ينهي مسكنا وفي خلال العشر سنوات ينهي المساكن العشر كلها.

ومثله من يفتح عشرة محلات بينما قدرته محل واحد فقط.

وقل مثل هذا الكلام لمن كان لديه مشاريع دعوية أو تعليمية أو اجتماعية.

إن التركيز يشبه استخدام العدسة المكبرة في تركيز أشعة الشمس على قطعة من القماش فتجد أنها بعد دقائق تحترق فكذلك تركيز الجهد على الهدف الواحد في الوقت الواحد تجد أنه يتم إنجاز الهدف تلو الهدف والانتقال من نجاح إلى آخر، بينما إذا فقد التركيز وتوزع الجهد على أهداف كثيرة في الوقت الواحد فالمشاهد أن السنوات تلو السنوات تمر دون إنجاز أي من تلك الأهداف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت