فقراءة القرآن في صلاة .... هو الطريق لتحقيق قوة النفس والقلب وتحمل المواقف الشديدة والظروف الصعبة التي تواجه الإنسان في الحياة فلا يحصل عنده قلق أو ضيق صدر بل ينظر إلى الحياة بنور الله ويسير في خطواته على بصيرة وهدى من رب العالمين.
تذكر أنك حين تفرط في هذا العمل فسيؤدي إلى فقدك للمفتاح الأعظم من مفاتيح إنجاز الأهداف وهو (مفتاح وكل) اللازم لشرح الصدر وتيسير الأمر، وحينها ربما تفقد السيطرة على النفس فإما أن تصاب باليأس أو تصاب بالعجب والغرور، وفي كلا الحالين لا تفيدك بقية مفاتيح إنجاز الأهداف وقواعد إدارة المواعيد شيئا.
وقد جاء تأكيد العلاقة بين العبودية وانشراح الصدر وقوة النفس في كثير من نصوص القرآن والسنة ومن ذلك:
الأول: الفاتحة
في قول الله تعالى: ژ ? ? ? ? ٹ ژ الفاتحة: 5 فقد جاء في الحديث الصحيح أن العبد إذا قالها يجيبه الله بقول"هذا بيني وبين عبدي"تفكر في جملة: هذا بيني وبين عبدي، إنها نقطة الارتكاز ومحور النجاح أو الفشل إنها معاهدة بين الرب وبين العبد، عقد وشرط ومعادلة لا تقبل الجدل: تأتيني بالعبودية آتيك بالقوة، تأتيني بالذل والاستكانة آتيك بالإعانة.
وإن أول الإعانة أن يشرح الله صدرك للعمل والجد والنشاط، ثم ييسر لك ما تريد ويسهل عليك تنفيذه، فالطريق إلى شرح الصدر وتيسير الأمر هو إياك نعبد وإياك نستعين.
الثاني: حديث شرح الصدر:
وهو دعاء: اللهم إني عبدك ابن عبدك ....
حيث يقر العبد ويذعن بالعبودية لله رب العالمين، وهذا الإقرار متى كان صادقا أدى إلى انشراح الصدر وزوال الهم والغم وطريق ذلك ووسيلته وأوله أن يكون القرآن ربيع قلبك فتحب القرآن وتقبل عليه وهو يدلك على بقية الطريق.