إن النجاح في إنجاز الأهداف وإدارة المواعيد يستحيل أن يتم دون انشراح الصدر وقوة الإرادة، لذلك كان السعي في تحقيق ذلك واستدامته واستمراره هو الخطوة الأولى في طريق إنجاز الأهداف.
يجب أن تكون قوة القلب والنفس بدرجة كافية لتحمل متغيرات الحياة من رخاء ويسر أو شدة وعسر، بحيث لا يطغى اللهو والتفريط في حال اليسر والرخاء، ولا يطغى اليأس والقنوط حال الشدة والضراء، بل يحصل الاتزان والانضباط والجد في الحالين، ويحصل التكيف السريع والقرارات السديدة مع كل حالة تحصل بفهم صحيح واضح جلي.
وقد ذكر الله بعض الظروف الصعبة والمتغيرات المختلفة التي تواجه الإنسان في الحياة في قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ژ البقرة:155 فهذه الظروف وأمثالها تسبب القلق وضيق الصدر في الحياة وعلاجها أجملته هذه الآية في قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ... ? ژ البقرة: 155 - 156 العلاج باختصار: الاعتقاد الجازم واليقين الكامل بأن الإنسان عبد لله ملك لسيده ومولاه، وأن الهدف هو الدار الآخرة، وأن هذه الحياة دار مؤقتة وأن الجميع راجع إلى الله.
تحقيق هذه العبودية لله هي الطريق لتحصيل قوة النفس وشرح الصدر في جميع الأحوال والأوقات، ومن ثم تحقيق النجاح في الحياة.
عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له.
وإن أخصر وأقرب الطرق لتحقيق العبودية لله هو الحفظ التربوي للقرآن والسنة.
إن قراءة القرآن في صلاة .... هو الطريق إلى القوة والقدرة على تحمل الشدائد والصعاب كما جاء تأكيد ذلك في سورة المزمل وغيرها.