لأن قسما كبيرا منها يقوم على الظنون الكاذبة و الأقيسة الفاسدة و القول على الله بلا علم. و فلسفة هذا هو حالها و منهاجها، لا شك أنها باطلة في عمومها، خطؤها كثير و صوابها قليل.
و ختاما لهذا الفصل يتبين منه أن المقاومة السنية العلمية للفلسفة اليونانية -خلال العصر الإسلامي - قد تنوّعت وسائلها، و غطّت مختلف المجالات العلمية، ذكرت منها ثمانية مجالات رئيسية، بينت في مجملها ما بذله علماء أهل السنة في مقاومتهم لتلك الفلسفة.
و تبيّن أيضا أن السنيين قد وُفقوا إلى حد كبير في ردودهم العلمية على الفلسفة اليونانية، التي تركّزت أساسا في مجال الإلهيات - ما وراء الطبيعة -، فبينوا زيف إلهيات اليونان و أتباعهم من المسلمين و غيرهم، و كشفوا أباطيلهم و ضلالاتهم، معتمدين على منهج جمع بين صحيح المنقول و صريح المعقول في غالب الأحيان.