فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 155

،و ما أخذوه من دين الإسلام و مذاهب الشيعة. ألفه طائفة من أهل الفلسفة، كزيد بن رفاعة، و أبي محمد النهرجوري [1] .

و قد حذّر الحافظ شمس الدين الذهبي من مطالعة هذه الرسائل، و ذكر أن أبا حامد الغزالي -في مرحلة تفلسفه- كان يحب النظر فيها، و هذا -في نظر الذهبي - داء عضال، و جرب مرد، و سم قتال [2] .و وصف شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية هذه الرسائل بأنها: رسائل إخوان الكدر لا الصفا. و قال: إن كُتابها هم من المشركين الصابئة، القرامطة المتفلسفة، و أنهم ليسوا من ملة الإسلام، و أنهم ذكروا في رسائلهم كثيرا من الأكاذيب و المخالفات الشرعية، كزعمهم أن القرآن ليس بكلام الله [3] .

و ذكر ابن تيمية، أن أصحاب رسائل إخوان الصفا، يضلون الناس بما ذكروه فيها من منافع دنيوية طبيعية و رياضية، من صناعات و حراثة و حياكة و خياطة [4] . و ذكر أيضا أن هؤلاء ينسبون رسائلهم لجعفر بن محمد الصادق، ليجعلوها من ميراث أهل البيت، وهذا من أفضح الكذب و أوضحه، لأن رسائلهم هذه صنفوها في القرن الرابع الهجري زمن دولة بني بويه، و جعفر الصادق توفي سنة 148 ه، قبل تأليف رسائلهم بنحو 200 سنة، هذا زيادة على جهلهم و ضلالهم [5] .

(1) ابن تيمية: الرد على البكري، ج 2 ص: 573.و منهاج السنة، ج 8 ص: 11.و حاجي خليفة: كشف الظنون، ج 1 ص: 902.

(2) السيّر، ج 19،ص: 328 - 329.

(3) مجموع الفتاوى، ج 12 ص: 23،و ج 13 ص: 249.و بغية المرتاد، ج 1 ص: 329.

(4) ابن تيمية: مجموع الفتاوى، ج 12 ص: 23.

(5) ابن تيمية: بغية المرتاد، ج 1 ص: 329 - 330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت