فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 155

و الخامس هو الحافظ المؤرخ شمس الدين الذهبي (ت 748 ه) ، حرّم الاشتغال بكثير من علوم الأوائل، كالإلهيات، و الكيمياء، و السحر. و سمّى الفلسفة اليونانية: الحكمة المشؤومة، الجهل خير منها، و وصفها بأنها بلاء و هذيان، من طلب فيها الهدى أضله الله تعالى [1] .

و سادسهم المحقق ابن قيم الجوزية، نسب الفلاسفة المسلمين إلى الإلحاد و الكفر بالله - بناء على المنظور الإسلامي- و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر. و عدّ الفارابي و ابن سينا و النصير الطوسي من ملاحدة الفلاسفة [2] .

و سابعهم الحافظ ابن كثير (ت 774 ه) ، لعن الفلاسفة و نسبهم إلى الجهل و قلة العقل. و قال عن الفارابي أنه كان ينكر المعاد الجسماني، و له أفكار يخالف فيها المسلمين، فإن كان مات على ذلك فعليه لعنة الله [3] .

و ثامنهم عبد المؤمن بن هبة الله الجرجاني، قال عن الفلاسفة ذما لهم و تحذيرا منهم: (( فأعرض عن الفلاسفة، و غض بصرك عن تلك الوجوه الكاسفة، فأكثرهم عبدة الطبع، و حرسة الكواكب السبع ) ) [4] . و آخرهم - أي التاسع- الحافظ جلال الدين السيوطي (ت 911 ه) ، بدّع المشتغلين بالفلسفة إذا لم يعتقدوا أفكارها، و كفّرهم إذا اعتقدوها [5] .

(1) السيّر، ج 8 ص: 359،و ج 9 ص: 447،و ج 10 ص: 604، ج 19 ص: 634،و ج 22 ص: 87، 365.و العبر في خبر من غبر، ج 2 ص: 257.

(2) إغاثة اللهفان، ج 2 ص:260، 267.و الصواعق المرسلة، ج 3 ص: 1115.

(3) البداية و النهاية، ج 2 ص: 71، ج 11 ص: 224.

(4) ابن تغري بلدي: النجوم الزاهرة، ج 6 ص: 309.

(5) السيوطي: تدريب الراوي، حققه عبد الوهاب عبد اللطيف، الرياض، مكتبة الرياض الحديثة ج 1 ص: 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت