فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 155

و هم: احمد بن يحيى الرواندي (ت 298 ه) ، و الأديب أبو العلاء المعري، و الأديب أبو حيان التوحيدي (ت بعد: 400 ه) ،و أشدهم على الإسلام أبو حيان التوحيدي، لأن الآخريّن صرّحا بالزندقة، و هو لم يُصرّح [1] .

و ثالثهم الحافظ أبو عمرو بن الصلاح الشافعي الدمشقي (ت 643 ه) ، قال عن الفلسفة و آثارها: (( الفلسفة أس السفه و الانحلال، و مادة الحيرة و الضلال، و الزيغ و الزندقة. و من تفلسف عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المؤيدة بالبراهين، و من تلبّس بها قارنه الخذلان و الحرمان، و استحوذ عليه الشيطان، و أظلم قلبه عن نبوة محمد صلى الله عليه و سلم ) ) [2] .و قال عن الفيلسوف أبي علي بن سينا: لم يكن من علماء الإسلام، بل كان شيطانا من شياطين الإنس [3] .

و رابعهم شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية الحراني الدمشقي (ت 728 ه) ، اشتد في انتقاد الفلاسفة و ذمهم، و فضحهم في كثير من مصنفاته، و قال: إن من أقوال الفلاسفة المنطقيين ما أكبر من الكفر، لم يقل به أهل الكتاب، و لا مشركو العرب، كقولهم أن الملائكة هم العقول العشرة، و أن العقل هو رب ما سواه. و ألحق أبا علي بن سينا و أمثاله بالمرتدين و المنافقين، و جعل النصير الطوسي (ت 672 ه) من رؤوس الملاحدة المسلمين الصابئة [4] -عبدة النجوم و الكواكب-.

(1) الذهبي: السيّر، ج 17 ص: 120.و ابن الجوزي: صيد الخاطر، حققه محمد الغزالي، الجزائر، دار رحاب، ص: 226.و ابن مفلح: الآداب الشرعية، حققه محمد رشيد رضا، بيروت دار العلم للجميع، 1972 ج 3 ص: 86.

(2) الذهبي: نفس المصدر، ج 23،ص: 143.

(3) ابن العماد الحنبلي: المصدر السابق، ج 5 ص: 137.

(4) ابن تيمية: مجموع الفتاوى، ج 2 ص: 92،و ج 9 ص: 104.و درء تعارض العقل و النقل، حققه رشاد سالم، الرياض دار الكنوز، 1391، ج 5 ص: 67.و بيان تلبيس الجهمية، حققه محمد بن القاسم، ط 1، مكة، مطبعة الحكومة، 1392، ج 2 ص: 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت