فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 155

النبوات و الكتب المنزلة، و إنكار علم الله بالجزئيات، أفليس من الجهل المركب و الكذب المفضوح أن يُسمى هذا التراث بأنه فلسفة إسلامية؟!.

و ثانيها أنه من الثابت تاريخيا أن الفلسفة التي كانت عند الفلاسفة المسلمين هي في معظمها تراث يوناني مُترجم إلى اللغة العربية، ثم ضخمه الفلاسفة المسلمون بالشروحات و التلخيصات و التهذيبات و التعقيبات، لكنه ظل في أساسه يونانيا في أصوله و تفاصيله، لأن تلك الأعمال كانت أساسا في خدمة تلك الفلسفة و الانتصار لها، و لم تكن أعمالا علمية حرة موضوعية موجهة لنقدها على ضوء النقل الصحيح، و العقل الصريح، و العلم الصحيح. فهل يصح بعد هذا أن نسميه فلسفة إسلامية؟!.

و ثالثها أنه لو كانت تلك الفلسفة إسلامية، ما قاومها علماء أهل السنة في رجالها و أفكارها و تراثها، فمقاومتهم لها دليل على أنها ليست إسلامية و أنها خطر علي الدين و الأمة معا. و هم غير متهمين، فهم من أحرص المسلمين دفاعا عن الدين و تطبيقا له و غيرة عليه.

و رابعها إن معظم رجالات الفلسفة المسلمين كانوا منحرفين عن الإسلام عقيديا و سلوكيا بسبب الفلسفة اليونانية، و هذا يعني أنهم كانوا يمثلون تلك الفلسفة لا الإسلام، لذا فإنه من الخطأ الفادح أن ننسب هؤلاء و تراثهم لدين الإسلام.

و خامسها إن أي علم لكي يكون إسلاميا لا بد أن تكون أصوله و فروعه و مقاصده إسلامية قلبا و قالبا، فهل يتوفر هذا في فلسفة اليونان المعرّبة التي كانت عند رجالات الفلسفة المسلمين؟ لا شك أنها لا تتوفر على ذلك قطعا، فهي فلسفة وثنية صابئية شركية، بعيدة عن الإسلام و مناقضة له، و ما أضافه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت