فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 155

و عمله هذا جعل الناس يتعجبون منه، حتى أن بعض المتعصبين له أنكر أن يكون الرازي صنف هذا الكتاب، فأراه بعض الناس نسخة من الكتاب بخط المشايخ المعروفين الخبيرين بخط الرازي، كتبها الرازي نفسه ضمن كتابه: المطالب العالية [1] .

و قال الحافظ الذهبي أن في مؤلفات الفخر الرازي بلايا و عظائم، و سحر و انحرافات عن السنة [2] .و قال الحافظ بن حجر العسقلاني عن كتابه -أي كتاب الرازي: السر المكتوم في مخاطبة النجوم، هو سحر صريح، فلعله تاب عنه إن شاء الله تعالى [3] .

لكن مع ذلك فقد رُوي أن الرجل قد تاب عما كان فيه، فذكر الحافظ الذهبي أن الفخر الرازي تاب في آخر حياته، و رجع إلى طريقة القرآن و فضّلها على طريقة المتكلمين و الفلاسفة، فقال أنه: (( تأمل الطرق الكلامية و المناهج الفلسفية، ما رأيتها تشفي عليلا و لا تروي غليلا، و رأيت أقرب الطرق طريقة القرآن، أقرأ في الإثبات (( الرحمن على العرش استوى ) )،و أقرأ في النفي (( ليس كمثله شيء ) )، و من جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي )) [4] . و ذكر الحافظ ابن حجر أن الرازي تاب في آخر حياته، و أوصى وصية تدل على حسن اعتقاده [5] .

و آخرهم - أي الرابع - المتكلم سيف الدين الآمدي (ت 631 ه) ، قال عنه الحافظ شمس الدين الذهبي: توسع في علوم الأوائل فرقّ دينه و أظلم. و روى أن جماعة من طلابه شكوا فيه أيصلي أم لا؟، فلما نام جعلوا على رجله

(1) نفسه، ج 4 ص: 62.

(2) السيّر، ج 21 ص: 501.

(3) لسان الميزان، ج 4 ص: 426، 428.

(4) السيّر، ج 21 ص: 501.

(5) لسان الميزان، ج 4 ص: 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت