وآخر يقول: لا نريد الاشتراكية، لابد من الاقتصاد الحر؛ حر من أحكام الله، ليس فيه قيود: هذا حرام وهذا حلال، فهو السبيل لأن تربح الشركات ما تشاء، بحسب السوق، والعرض والطلب، سعر الفائدة أي الربا، فتسير الأمور وفق العالم الرأسمالي الحر.
وثالث يقول: كل الدين طيب، فنحن نؤمن بالصلاة وبالزكاة وبكل شيء، أما موضوع المرأة فهو مشكلة، فالآن المرأة في بعض الدول رئيسة، وفي بعض الدول وزيرة، حتى الناطقة بوزارة الخارجية الأمريكية امرأة.
مثال آخر: مسألة الموالاة للكفار. فالله تعالى بيّن لنا أحكامهم في القرآن، وبيّن لنا ماذا نعتقد في اليهود، وماذا نعتقد في النصارى، وماذا نعتقد في سائر ملل الكفر، فيقول قائلهم: كان هذا أيام زمان هذا قبل النظام الدولي الجديد وأيام الحرب الحارة والباردة، والآن انتهت الحرب الباردة وأصبحنا كلنا باردين مثل بعض، وأصبحنا أسرة دولية ومجتمعا دوليا، ولم يعد هناك عداوات، صحيح أن في القرآن لكن .. ويبدأ في التأويل؛ فهو لا يستطيع أن ينكر هذه الآيات أو يمحوها من القرآن، لكن يفرغها من محتواها ومن معناها، ويقول: لا، كلنا الآن وضع واحد وهدف واحد ونظام واحد، أما أن تقول: إن هؤلاء كفار .. فمشكلة.
ولهذا لم نر في إذاعات العالم الإسلامي وصحافة العالم الإسلامي وفي تلفاز العالم الإسلامي، أنهم وصفوا الدول التي تموج بالكفر بقولهم: إنها دول كافرة، وإنما قد يقولون: دول غير إسلامية.