سبحان الله كأن هذه الآيات تتنزل علينا في هذا الزمن .. ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا.
يقول الشيخ: (وقد قال الله تعالى في أمثال هؤلاء: {أُولئكَ هُمُ الكافرونَ حَقَّا وأَعْتدنا للكافرينَ عذابًا مُهينًا} )
الذين يفرقون بين الله ورسله، ويقولون: نؤمن ببعض ونكفر ببعض، ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا، وقال تعالى:"كما أنزلنا على المقتسمين"أي قسموا القرآن، وقسموا الدين، وقال:"الذين جعلوا القرآن عضين"أي أجزاء وأعضاء يأخذون بعضا ويتركون بعضا.
فنجد هؤلاء فيما يتعلق مثلا بالإيمان بالله، وأن الله تعالى حق، وأنه موجود، وأنه الحي القيوم، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل وخاتم النبيين، وأنه نبي للعالمين أجمعين، وأنه أمرنا بالحج، وأمرنا بالصلاة، وأمرنا بالصدقة، وبصوم رمضان .. كل هذا مقبول، وهو من القسم الذي يؤمنون به.
لكن إذا جئنا إلى الربا، وإذا جئنا لموضوع المرأة ونحو هذه من القضايا المعاصرة، فهنا يبدأ الجدل، ويضطرب الكلام، فقائل يقول: نريد الاشتراكية، لأنها تمنع الربا، وتمنع الاستغلال، وتجعل الشعب والحكومة يملكون الشيء ملكية متساوية .. فهو في الجانب الاقتصادي يريد الاشتراكية، وهو مع كل ذلك يصلي ويصوم، وقد يكون من الشيوخ أو من العلماء نسأل الله العافية.