-استغفار النبي صلى الله عليه وسلم لأهل البقيع. عن أبي مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوف الليل فقال: يا أبا مويهبة، إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معي، فانطلقت معه، فلما وقف بين أظهرهم قال: السلام عليكم يا أهل المقابر، ليهنأ لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع آخرها أولها، الآخرة شر من الأولى) . مسند أحمد (3/ 488)
-لما اشتد وجع النبي صلى الله عليه وسلم طلب أن يراق عليه ماء. عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: ( ... ولما دخل بيتي واشتد وجعه قال: أهريقوا عليّ من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن، لعلي أعهد إلى الناس) . صحيح البخاري (198) ، ومسلم (312، 313)
(أهريقوا) أي صبوا.
(أوكيتهن) جمع وكاء، وهو ما يشد به رأس القربة.
-الحكمة من عدد القرب التي حدد النبي صلى الله عليه وسلم وهي سبع:
قال الحافظ: (أن الأمر بالغسل منه سبعًا إنما هو لدفع السمية التي في ريقه، وقد ثبت في حديث: من تصبح بسبع تمرات من عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر) . فتح الباري (1/ 362)
-بعض الأدلة على شدة وجع النبي صلى الله عليه وسلم:
عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: (ما رأيت رجلًا أشد عليه الوجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم) . صحيح البخاري (5646) وصحيح مسلم (2570)
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فمسسته بيدي فقلت: يا رسول الله، إنك لتوعك وعكًا شديدًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل، إني أوعك كما يوعك رجلان منكم) . صحيح البخاري (5647) ومسلم (571)
4 -الحكمة من تشديد الموت على الأنبياء فائدتان:
الأولى: أحدهما: تكميل فضائلهم ومضاعفة أجورهم ورفع درجاتهم.