إن صلة الأرحام من أنفس القربات، وأعظمها إلى الله تعالى، وهي من أجلّ الطاعات، وأعظمها بركة، وأعمها نفعًا، حيث قرنها الله سبحانه وتعالى بالتقوى.
فقال تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} .سورة النساء الآية (1) .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي اتقوا الأرحام وصلوها.
والأرحام: جمع رحم وذووا الرحم الأقارب يطلق على كل من يجمع بينه وبين الآخر نسب. [1]
أوصى الله تبارك وتعالى بصلة الأرحام في أكثر من آية في كتابه العزيز، وأمر بها، حيث قال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى} . [2]
وقد نهى الله تبارك وتعالى عن قطع الأرحام، وذمّ هؤلاء الذين يقطعون أرحامهم.
فقال الله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} . [3]
قال الله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) } . سورة محمد الآية (22 - 23) .
وعن جبير بن مطعم - رضي الله عنه -، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يدخل الجنة قاطع". قال سفيان: يعني قاطع رحم. [4]
(1) فتح الباري (6/ 527) .
(2) سورة النساء الآية (36) .
(3) سورة النساء الآية (1) .
(4) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (5984) ، ورواه مسلم في كتاب"البر والصلة برقم (2556) ."