وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها". [1]
قال النووي رحمه الله تعالى: من استحل قطيعة الرحم بلا سبب ولا شبهة مع علمه بتحريمها فهو كافر مخلد في النار، ومن لم يستحل قطيعتها فإنه لا يدخل الجنة في أول الأمر مع السابقين بل يعاقب بتأخره القدر الذي يريد الله سبحانه وتعالى.
قال الله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (36) } . النساء.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم::"والله لا يؤمن! والله لا يؤمن! والله لا يؤمن! قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه". [2]
وفي رواية:"لا يدخل الجنة من لا يؤمن جاره بوائقه". [3]
بوائقَه: قال الكسائي وغيره: بوائقُه: غوائله وشره,
و يقال للداهية و البَلِيَّة تنزل بالقوم: قد أصابتهم بائقةٌ. [4]
(1) رواه البخاري.
(2) البخاري في الأدب رقم (6016) ، ومسلم في الإيمان رقم (73) .
(3) رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (46) .
(4) الغريب لابن سلاّم (1/ 348) .