الْقَوَّادِ: الَّذِي يَأْخُذُ مَا يَأْخُذُهُ؛ لِيَجْمَعَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَلَى فَاحِشَةٍ. [1]
قال الله تعالى: {والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} .النور.
وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق والديه، والديوث، ورجلة النساء". [2]
والدياثة في اصطلاح الفقهاء عرّفت الدّياثة بألفاظٍ متقاربةٍ يجمعها معنىً واحد لا تخرج عن المعنى اللّغويّ، وهو عدم الغيرة على الأهل والمحارم.
والدّياثة هي: السّعي بين الرّحل والمرأة بالفجور، وهي فعل القوّاد، كما أنّ الدّياثة فعل الدّيّوث، وهما متقاربان في المعنى.
والدّياثة من الكبائر لقوله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يدخلون الجنّة: العاقّ لوالديه، والدّيّوث، ورجلة النّساء» .
فإن كانت عامّةً يمكن احتسابها من الإفساد في الأرض. قال القاضي أبو بكر بن العربيّ: إنّ الحرابة في الفروج أفحش منها في الأموال، وإنّ النّاس كلّهم ليرضون أن تذهب أموالهم وتحرب من بين أيديهم ولا
(1) السياسة الشرعية لابن تيمية (1/ 30) .
(2) أخرجه النسائي في الزكاة (5/ 80 - 81) والحاكم في المستدرك (4/ 146 - 147) وأحمد (2/ 69 و 28) وأبو يعلى (9/ 408 - 409) رقم (5559) والبيهقي في شعب الإيمان (16/ 32) كما في كنز العمال و السنن الكبرى (10/ 226) . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (8/ 147 - 148) : رواه البزار والنسائي، والضياء في المختارة" (1/ 75) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه والقلب إلى رواية أيوب بن سليمان أميل حيث لم يذكر في إسناده عمر. وقال الذهبي في التلخيص: صحيح الإسناد وبعضهم يقول: عن أبيه عن عمر."