وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم. [1] "
يخمشون: أي يجرحون.
قال الله تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ (54) } [2]
وقال تعالى: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (32) } . سورة النساء.
الحسد: هو أن يتمنى الحاسد زوال النعمة عن أخيه شفاء لحقد نفسه وغيظ قلبه.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: قال بعض أهل العلم: الحسد تمني زوال نعمة الله عزّ وجل على الغير، أي أن يتمنى أن يزيل نعمته على الآخر، سواء كانت النعمة مالًا أو جاهًا أو علمًا أو غير ذلك.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الحسد: كراهة ما أنعم الله به على الغير وإن لم يتمن الزوال. ومن المعلوم أن من لازم الكراهة أن يتمنى
(1) أخرجه أبو داود وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (2839) .
(2) سورة النساء.