فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 163

الرافعي هذا إنما يذبحونه استبشارا بقدومه فهو كذبح العقيقة لولادة المولود ومثل هذا لا يوجب التحريم والله أعلم.

قوله: إن عليا غضب حين قال له رجل ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسر إليك إلى آخره، فيه إبطال ما تزعمه الرافضة والشيعة والإمامية من الوصية إلى على وغير ذلك. [1]

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وحرم سبحانه ما ذبح على النصب وهو ما ذبح لغير الله وما سمى عليه غير اسم الله وإن قصد به اللحم لا القربان ولعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ذبح لغير الله ونهي عن ذبائح الجن و كانوا يذبحون للجن بل حرم الله ما لم يذكر اسم الله عليه مطلقا كما دل على ذلك الكتاب و السنة في غير موضع. اهـ. مجموع الفتاوى (17/ 485) .

إن مما يدمي القلب حقًا أن نسمع من يطعن في الصحابة الكرام الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، واختارهم سبحانه وتعالى لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وهم الذين نقلوا التشريع لنا، فسبَّهم هو في الحقيقة طعن في الشريعة وفي دين الله سبحانه وتعالى.

قال الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) } . سورة التوبة.

ومات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راض، ونهى عن سبهم لما لهم من نصرة الدين فسبهم ولعنهم من أكبر الكبائر وأفجر الفجور.

(1) شرح النووي (13/ 141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت