وروي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال:"صعد رسول الله المنبر يوم غزوة تبوك فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس إني ما آمركم إلا بما أمركم الله ولا أنهاكم إلا عما نهاكم الله عنه فأجملوا في الطلب فوالذي نفس أبي القاسم بيده إن أحدكم ليطلبه رزقه كما يطلبه أجله فإن تعسر عليكم شيء منه فاطلبوه بطاعة الله عز وجل". [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ المال أمِن الحلال أم من الحرام". [2]
فعن عامر قال سمعت النعمان بن بشير يقول: سمعت رسول الله × يقول:"الحلال بين والحرام بين وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى أوشك أن يواقعه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب".
الغش محرم بنص شريعتنا الغراء، وهو ليس من أخلاقنا، ولا من أفعالنا، فهو لا يجوز في أي أمر من الأمور، ولا في أي شيء، وقد ثبت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ على صُبرة طعامٍ، فأدخل يدهُ فيها، فنالَت أصابِعُه بَلَلًا، فقال:"ما هذا يا صاحب الطَّعام؟!"
(1) ضعيف الترغيب رقم (1055) .
(2) رواه البخاري في كتاب البيوع برقم (2059) .