أما وجوب الحج فبإجماع العلماء رحمهم الله تعالى وبدلالة الكتاب، والسنة، والحج فريضة فرضها الله عز وجل، وهو ركن من أركان الإسلام، ومن جحده كفر.
والدليل على وجوب الحج من الكتاب قوله تعالى:
{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97) } . [1]
وكذلك أمر الله جل وعلا بحج البيت الحرام للقادر عليه، وحذر من تركه.
قال الله تبارك وتعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97) } . [2]
والدليل على وجوبه من السنة:
1 -ما في الصحيحين من حديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: بُني الإسلام على خمسٍ: شهادة إلا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت.
2 -ما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أيها الناس إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا، فقام رجلٌ فقال: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم، ثم قال - صلى الله عليه وسلم: ذروني ما تركتكم إنما
(1) سورة آل عمران.
(2) سورة آل عمران.