وعن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا عائشة! إياك ومحقِّرات الذنوب، فإنّ لها من الله طالبًا". [1]
وفي رواية:"لو يُؤاخذني الله وابن مريم بما جنت هاتان -يعني الإبهام والتي تليها- لعذبنا، ثم لم يظلمنا شيئًا". [2]
وعن أبي الأحوص قال: قرأ ابن مسعود:"ولو يؤاخذُ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم"الآية، فقال: كاد الجُعل يعذَّب في جحره بذنب ابن آدم". صحيح الترغيب رقم (2477) ."
الجُعل: بضم الجيم وفتح العين: دُويبة تكاد تشبه الخنفساء تدحرج الروث.
قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينا} . [3]
قال ابن كثير: وقوله: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا} أي: ينسبون إليهم ما هم بُرَآء منه لم يعملوه ولم يفعلوه، {فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} وهذا هو البهت البين أن يحكى أو ينقل عن المؤمنين والمؤمنات ما لم يفعلوه، على سبيل العيب والتنقص لهم، ومَنْ أكثر مَنْ يدخل في هذا الوعيد الكفرةُ بالله ورسوله، ثم الرافضة الذين يتنقصون الصحابة ويعيبونهم بما قد بَرَّأهم الله منه، ويصفونهم
(1) صحيح الترغيب رقم (2472) .
(2) صحيح الترغيب رقم (2475) .
(3) سورة الأحزاب الآية (158) .